805

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال وحدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن الفضل بن العباس بن ربيعة عن سليمان بن يسار عن عبدالله بن عمر قال سمعت رجلا يومئذ يصرخ يقول قتله العبد الأسود كتب إلي السري عن شعيب عن يوسف عن طلحة عن عبيد بن عمير قال كان الرجال بحيال زيد بن الخطاب فلما دنا صفاهما قال زيد يا رجال الله الله فوالله لقد تركت الدين وإن الذي أدعوك إليه لأشرف لك وأكثر لدنياك فأبى فاجتلدا فقتل الرجال وأهل البصائر من بني حنيفة في أمر مسيلمة فتذامروا وحمل كل قوم في ناحيتهم فجال المسلمون حتى بلغوا عسكرهم ثم أعروه لهم فقطعوا أطناب البوت وهتكوها وتشاغلوا بالعسكر وعالجوا مجاعة وهموا بأم تميم فأجارها وقال نعم أم المثوى وتذامر زيد وخالد وأبو حذيفة وتكلم الناس وكان يوم جنوب له غبار فقال زيد لا والله لا أتكلم اليوم حتى نهزمهم أو ألقى الله فأكلمه بحجتي عضوا على أضراسكم أيها الناس واضربوا في عدوكم وامضوا قدما ففعلوا فردوهم إلى مصافهم حتى أعادوهم إلى أبعد من الغاية التي حيزوا إليها من عسكرهم وقتل زيد رحمه الله وتكلم ثابت فقال يا معشر المسلمين أنتم حزب الله وهم أحزاب الشيطان والعزة لله ولرسوله ولأحزابه أروني كما أريكم ثم جلد فيهم حتى حازهم وقال أبو حذيفة يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال وحمل فحازهم حتى أنفذهم وأصيب رحمه الله وحمل خالد بن الوليد وقال لحماته لا أوتين من خلفي حتى كان بحيال مسيلمة يطلب الفرصة ويرقب مسيلمة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن سالم بن عبدالله قال لما أعطي سالم الراية يومئذ قال ما أعلمني لأي شيء أعطيتمونيها قلتم صاحب قرآن وسيثبت كما ثبت صاحبها قبله حتى مات قالوا أجل وقالوا فانظر كيف تكون فقال بئس والله حامل القرآن أنا إن لم أثبت وكان صاحب الراية قبله عبدالله بن حفص بن غانم وقال عبدالله بن سعيد بن ثابت وابن إسحاق فلما قال مجاعة لبني حنيفة ولكن عليكم بالرجال إذا فئة من المسلمين قد تذامروا بينهم فتفانوا وتفانى المسلمون كلهم وتكلم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال زيد بن الخطاب والله لا أتكلم أو أظفر أو أقتل واصنعوا كما أصنع أنا فحمل وحمل أصحابه وقال ثابت بن قيس بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين هكذا عني حتى أريكم الجلاد وقتل زيد بن الخطاب رحمه الله كتب إلي السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن مبشر عن سالم قال قال عمر لعبدالله بن عمر حين رجع ألا هلكت قبل زيد هلك زيد وأنت حي فقال فقد حرصت على ذلك أن يكون ولكن نفسي تأخرت فأكرمه الله بالشهادة وقال سهل قال ما جاء بك وقد هلك زيد ألا واريت وجهك عني فقال سأل الله الشهادة فأعطيها وجهدت أن تساق إلي فلم أعطها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة بن الأعلم عن عبيد بن عمير إن المهاجرين والأنصار جبنوا أهل البوادي وجبنهم أهل البوادي فقال بعضهم لبعض امتازوا كي نستحيا من الفرار اليوم ونعرف اليوم من أين نؤتى ففعلوا وقال أهل القرى نحن أعل بقتال أهل القرى يا معشر أهل البادية منكم فقال لهم أهل البادية إن أهل القرى لا يحسنون القتال ولا يدرون ما الحرب فسترون إذا امتزنا من أين يجيء الخلل فامتازوا فما رئي يوم كان أحد ولا أعظم نكاية مما رئي يومئذ ولم يدر أي الفريقين كان أشد فيهم نكاية إلا أن المصيبة كانت في المهاجرين والأنصار أكثر منها في أهل البادية وأن البقية أبدا في الشدة ورمى عبدالرحمن بن أبي بكر المحكم بسهم فقتله وهو يخطب فنحره وقتل زيد بن الخطاب الرجال بن عنفوة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن رجل من بني سحيم قد شهدها مع خالد قال لما ا شتد القتال وكانت يومئذ سجالا إنما تكون مرة على المسلمين ومرة على الكافرين فقال خالد أيها الناس امتازوا لنعلم بلاء كل حي ولنعلم من أين نؤتى فامتاز أهل القرى والبوادي وامتازت القبائل من أهل البادية وأهل الحاضر فوقف بنو كل أب على رايتهم فقاتلوا جميعا فقال أهل البوادي يومئذ الآن يستحر القتل في الأجزع الأضعف فاستحر القتل في أهل القرى وثبت مسيلمة ودارت رحاهم عليه فعرف خالد أنها لا تركد إلا بقتل مسيلمة ولم تحفل بنو حنيفة بقتل من قتل منهم ثم برز خالد حتى إذا كان أمام الصف دعا إلى البراز وانتمى وقال أنا ابن الوليد العود أنا ابن عامر وزيد ونادى بشعارهم يومئذ وكان شعارهم يومئذ يا محمداه فجعل لا يبرز له أحد إلا قتله وهو يرتجز ... أنا ابن أشياخ وسيفي السخت ... أعظم شيء حين يأتيك النفت ...

مخ ۲۸۱