تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال أخبرني من نظر إلى عيينة بن حصن مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد يقولون أي عدو الله أكفرت بعد إيمانك فيقول والله ما كنت آمنت بالله قط فتجاوز عنه أبو بكر وحقن له دمه
حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف قال أخذ المسلمون رجلا من بني أسد فأتي به خالد بالغمر وكان عالما بأمر طليحة فقال له خالد حدثنا عنه وعما يقول لكم فزعم أن مما أتى به والحمام واليمام والصرد الصوام قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام
حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبي يعقوب سعيد بن عبيد قال لما أرزى أهل الغمر إلى البزاخة قام فيهم طليحة ثم قال أمرت أن تصنعوا رحا ذات عرا يرمي الله بها من رمى يهوي عليها من هوى ثم عبى جنوده ثم قال ابعثوا فارسين على فرسين أدهمين من بني نصر بن قعين يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بني قعين فخرج هو وسلمة طليعتين
حدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع عن عبدالرحمن بن كعب عمن شهد بزاخة من الأنصار قال لم يصب خالد على البزاخة عيلا واحدا كانت عيالات بني أسد محرزة وقال أبو يعقوب بين مثقب وفلج وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط فلم يعد أن انهزموا فأقروا جميعا بالإسلام خشية على الذراري واتقوا خالدا بطلبته واستحقوا الأمان ومضى طليحة حتى نزل كلب على النقع فأسلم ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر وكان إسلامه هنالك حين بلغه أن أسدا وغطفان وعامرا قد أسلموا ثم خرج نحو مكة معتمرا في إمارة أبي بكر ومر بجنبات المدينة فقيل لأبي بكر هذا طليحة فقال ما أصنع به خلوا عنه فقد هداه الله للإسلام ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته ثم أتى عمر إلى البيعة حين استخلف فقال له عمر أنت قاتل عكاشة وثابت والله لا أحبك أبدا فقال يا أمير المؤمنين ما تهم من رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما فبايعه عمر ثم قال له يا خدع ما بقي من كهانتك قال نفخة أو نفختان بالكير ثم رجع إلى دار قومه فأقام بها حتى خرج إلى العراق
ذكر ردة هوازن وسليم وعامر
مخ ۲۶۴