تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد عن أبي معشر ويزيد بن عياض بن جعدبة وغسان بن عبدالحميد وجويرية بن أسماء عن مشيختهم قالوا أمضى أبو بكر جيش أسامة بن زيد في آخر ربيع الأول وأتى مقتل العنسي في آخر ربيع الأول بعد مخرج أسامة وكان ذلك أول فتح أتى أبا بكر وهو بالمدينة وقال الواقدي في هذه السنة أعني سنة إحدى عشرة قدم وفد النخع في النصف من المحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسهم زرارة بن عمرو وهم آخر من قدم من الوفود وفيها ماتت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان وهي يومئذ ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها وذكر أن أبا بكر بن عبدالله حدثه عن إسحاق بن عبدالله عن أبان بن صالح بذلك وزعم أن ابن جريج حدثه عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال توفيت فاطمة عليها السلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر قال وحدثنا ابن جريج عن الزهري عن عروة قال توفيت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر قال الواقدي وهو أثبت عندنا قال وغسلها علي عليه السلام وأسماء بنت عميس قال وحدثني عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عثمان بن حنيف عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة ابنة عبدالرحمن قالت صلى عليها العباس بن عبدالمطلب
وحدثنا أبو زيد قال حدثنا علي عن أبي معشر قال دخل قبرها العباس وعلي والفضل بن العباس قال وفيها توفي عبدالله بن أبي بكر بن أبي قحافة وكان أصابه بالطائف سهم مع النبي صلى الله عليه وسلم رماه أبو مجن ودمل الجرح حتى انتقض به في شوال فمات
وحدثني أبو زيد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو معشر ومحمد بن إسحاق وجويرية بن أسماء بإسناد الذي ذكرت قبل قالوا في العام الذي بويع فيه أبو بكر ملك أهل فارس عليهم يزدجرد قال أبو جعفر وفيها كان لقاء أبي بكر رحمه الله خارجة بن حصن الفزاري حدثني أبو زيد قال حدثنا علي بن محمد بإسناده الذي ذكرت قبل قالوا أقام أبو بكر بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيهه أسامة في جيشه إلى حيث قتل أبوه زيد بن حارثة من أرض الشأم وهو الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالسير إليه لم يحدث شيئا وقد جاءته وفود العرب مرتدين يقرون بالصلاة ويمنعون الزكاة فلم يقبل ذلك منهم وردهم وأقام حتى قدم أسامة بن زيد بن حارثة بعد أربعين يوما من شخوصه ويقال بعد سبعين يوما فلما قدم أسامة بن زيد استخلفه أبو بكر على المدنية وشخص ويقال استخلف سنانا الضمري على المدينة فسار ونزل بذي القصة في جمادى الأولى ويقال في جمادى الآخرة وكان نوفل بن معاوية الديلي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه خارجة بن حصن بالشربة فأخذ ما في يديه فرده على بني فزارة فرجع نوفل إلى أبي بكر بالمدينة قبل قدوم أسامة على أبي بكر فأول حرب كانت في الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حرب العنسي وقد كانت حرب العنسي باليمن ثم حرب خارجة بن حصن ومنظور بن زبان بن سبار في غطفان والمسلمون غارون فانحاز أبو بكر إلى أجمة فاستتر بها ثم هزم الله المشركين
مخ ۲۵۳