تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
وهذا آخر حديث أبي وجزة ثم رجع الحديث إلى حديث عمرو بن شعيب قال فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد سبايا حنين إلى أهلها ركب واتبعه الناس يقولون يا رسول الله اقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم حتى ألجؤوه إلىشجرة فاختطفت الشجرة عنه رداءه فقال ردوا علي ردائي أيها الناس فوالله لو كان لي عدد شجر تهامة نعما لقسمتها عليكم ثم ما لقيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ثم قام إلى جنب بعير فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصبعيه ثم رفعها فقال أيها الناس إنه والله ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول يكون على أهله عارا ونارا وشنارا يوم القيامة فجاءه رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال يا رسول الله أخذت هذه الكبة أعمل بها برذعة بعير لي دبر قال أما نصيبي منها فلك فقال إنه إذا بلغت هذه فلا حاجة لي بها ثم طرحها من يده إلى ها هنا حديث عمرو بن شعيب
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال أعطى رسول ا لله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم وكانوا أشرافا من أشراف الناس يتألفهم ويتألف به قلوبهم فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير وأعطى ابنه معاوية مائة بعير وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير وأعطى النضير بن الحارث بن كلدة بن علقمة أخا بني عبدالدار مائة بعير وأعطى العلاء بن جارية الثقفي حليف بني زهرة مائة بعير وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير وأعطى سهيل بن عمرو مائة بعير وأعطى حويطب بن عبدالعزى بن أبي قيس مائة بعير وأعطى عيينة بن حصن مائة بعير وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة بعير وأعطى مالك بن عوف النصري مائة بعير فهؤلاء أصحاب المئين وأعطى دون المائة رجالا من قريش منهم مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري وعمير بن وهب الجمحي وهشام بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي لا يحفظ عدة ما أعطاهم وقد عرف فيما زعم أنها دون المائة وأعطى سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل وأعطى السهمي خمسين من الإبل وأعطى عباس بن مرداس السلمي أباعر فتسخطها وعاتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ... كانت نهابا تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع ... وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع ... فأصبح نهبي ونهب العبي ... بين عيينة والأقرع ... وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع ... إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمها الأربع ... وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع ... وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع ...
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا فاقطعوا عني لسانه فزادوه حتى رضي فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به
مخ ۱۷۵