تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
قال أبو جعفر وقد كان بعضهم يقول إن خالد بن الوليد كان يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر يعني ابن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة قال له عمر يا رسول الله تدخل على قوم هم لك حرب بغير سلاح ولا كراع قال فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل فسار حتى أتى منى فنزل بمنى فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليك في خمسمائة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل فقال خالد أنا سيف الله وسيف رسوله فيومئذ سمي سيف الله يا رسول الله ارم بي حيث شئت فبعثه على خيل فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة فأنزل الله تعالى فيه وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم إلى قوله عذابا أليما ( 1 ) قال وكف الله النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ويح قريش قد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هن أصابوني كان ذلك الذي أرادوا وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة فما تظن قريش فوالله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة ثم قال من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن رجلا من أسلم قال أنا يا رسول الله قال فسلك بهم على طريق وعر حزن بين شعاب فلما أن خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس قولوا نستغفر الله ونتوب إليه ففعلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها
مخ ۱۱۷