521

حدثني أحمد بن محمد بن حبيب الطوسي قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال أخبرنا اجعفر بن عبدالله بن عثان القرشي قال أخبرني عمر بن عروة بن الزبير قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري قال قلت يا رسول الله كيف علمت أنك نبي أول ما علمت حتى علمت ذلك واستيقنت قال يا أبا ذر أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة فوقع أحدهما في الأرض والآخر بين السماء والأرض فقال أحدهما لصاحبه أهو هو قال هو هو قال فزنه برجل فوزنت برجل فرجحته ثم قال زنه بعشرة فوزنني بعشرة فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فوزنني بمائة فرجحتهم ثم قال زنه بألف فوزنني بألف فرجحتهم فجعلوا ينتثرون علي من كفة الميزان قال فقال أحدهما للآخر لو وزنته بأمته رجحها ثم قال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق بطني ثم قال أحدهما أخرج قلبه أو قال شق قلبه فشق قلبي فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحها ثم قال أحدهما للآخر اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الإناء أو اغسل قلبه غسل الملاءة ثم دعا بالسكينة كأنها وجه هرة بيضاء فأدخلت قلبي ثم قال أحدهما لصاحبه خط بطنه فخاطا بطني وجعلا الخاتم بين كتفي فما هو إلا أن وليا عني فكأنما أعاين الأمر معاينة

حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة فحزن حزنا شديدا جعل يغدو إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبرئيل فيقول إنك نبي الله فيسكن لذلك جأشه وترجع إليه نفسه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن ذلك قال فبينما أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض فجئثت منه رعبا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني فزملناه أي دثرناه فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر قال الزهري فكان أول شيء أنزل عليه اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ ما لم يعلم ( 1 )

حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني ابو سلمة بن عبدالرحمن أن جابر بن عبدالله الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئثت منه فرقا وجئت فقلت زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر إلى قوله والرجز فاهجر قال ثم تتابع الوحي

قال أبو جعفر فلما أمر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقوم بإنذار قومه عقاب الله على ما كانوا عليه مقيمين من كفرهم بربهم وعبادتهم الآلهة والأصنام دون الذي خلقهم ورزقهم وأن يحدث بنعمة ربه عليه بقوله وأما بنعمة ربك فحدث وذلك فيما زعم ابن إسحاق النبوة

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق وأما بنعمة ربك فحدث أي ما جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبوة فحدث اذكرها وادع إليها قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله عليه وعلى العباد به من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله فكان أول من صدقه وآمن به واتبعه من خلق الله فيما ذكر زوجه خديجة رحمها الله

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال قال الواقدي أصحابنا مجمعون على أن أول أهل القبلة استجاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رحمها الله

قال أبو جعفر ثم كان أول شيء فرض الله عز وجل من شرائع الإسلام عليه بعد الإقرار بالتوحيد والبراءة من الأوثان والأصنام وخلع الأنداد الصلاة فيما ذكر

مخ ۵۳۵