تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
وأمه الرباب بنت حيدة بن معد وأخوه لأبيه وأمه الناس وهو عيلان وسمي عيلان فيما ذكر لأنه كان يعاتب على جوده فيقال له لتغلبن عليك العيلة يا عيلان فلزمه هذا الاسم
وقيل بل سمي عيلان بفرس كانت له تدعى عيلان
وقيل سمي بذلك لأنه ولد في جبل يسمى عيلان
وقيل سمي بذلك لأنه حضنه عبد لمضر يدعى عيلان
ابن مضر
وأمه سودة بنت عك وأخوه لأبيه وأمه إياد ولهما أخوان من أبيهما من غير أمهما وهما ربيعة وأنمار أمهما جدالة بنت وعلان بن جوشم بن جلهمة بن عمرو من جرهم
وذكر بعضهم أن نزار بن معد لما حضرته الوفاة أوصى بنيه وقسم ماله بينهم قال يا بني هذه القبة وهي قبة من أدم حمراء وما أشبهها من مالي لمضر فسمي مضر الحمراء وهذا الخباء الأسود وما أشبهه من مالي لربيعة فخلف خيلادهما فسمي الفرس وهذه الخادم وما أشبهها من مالي لإياد وكانت شمطاء فأخذ البلق والنقد من غنمه وهذه البدرة والمجلس لإنمار يجلس فيه فأخذ أنمار ما أصابه فإن أشكل عليكم في ذلك شيء واختلفتم في القسمة فعليكم بالأفعى الجرهمي فاختلفوا في القسمة فتوجهوا إلى الأفعى فبينما هم يسيرون في مسيرهم إذ رأى مضر كلأ قد رعي فقال إن البعير الذي رعى هذا الكلألأعور وقال ربيعة هو أزور قال إياد هو أبتر وقال أنمار هو شرود فلم يسيروا إلا قليلا حتى لقيهم رجل توضع به راحلته فسألهم عن البعير فقال مضر هو أعور قال نعم قال ربيعة هو أزور قال نعم قال إياد هو أبتر قال نعم قال أنمار هو شرود قال نعم هذه صفة بعيري دلوني عليه فحلفوا له ما رأوه فلزمهم وقال كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيري بصفته فساروا جمعا حتى قدموا نجران فنزلوا بالأفعى الجرهمي فنادى صاحب البعير هؤلاء أصحاب بعيري وصفوا لي صفته ثم قالوا لم نره فقال الجرهمي كيف وصفتموه ولم تروه فقال مضر رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور وقال ربيعة رأيت إحدي يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعرفت أنه أفسدها بشدة وطئه لازوراره وقال إياد عرفت أنه أبتر باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصع به وقال أنمار عرفت أنه شرود لأنه يرعى المكان الملتف نبته ثم يجوزه إلى مكان آخر أرق منه نبتا وأخبث فقال الجرهمي ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه ثم سألهم من هم فأخبروه فرحب بهم فقال أتحتاجون إلي وأنتم كما أرى فدعا لهم بطعام فأكلوا وأكل وشربوا وشرب فقال مضر لم أر كاليوم خمرا أجود لولا أنها نبتت على قبر وقال ربيعة لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلب وقال إياد لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا أنه لغير أبيه الذي يدعى له وقال أنمار لم أر كاليوم قط كلاما أنفع في حاجتنا من كلامنا
مخ ۵۱۴