تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
قال فكان تبع هذا في أيام بشتاسب وأردشير بهمن بن إسفنديار بن بشتاسب وأنه شخص متوجها من اليمن في الطريق الذي سلكه الرائش حتى خرج على جبلي طيئ ثم سار يريد الأنبار فلما انتهى إلى الحيرة وذلك ليلا تحير فأقام مكانه وسمي ذلك الموضع الحيرة ثم سار وخلف به قوما من الأزد ولخم وجذام وعاملة وقضاعة فبنوا وأقاموا به ثم انتقل إليهم بعد ذلك ناس من طيىء وكلب والسكون وبلحارث بن كعب وإياد ثم توجه إلى الأنبار ثم إلى الموصل ثم إلى أذربيجان فلقي الترك بها فهزمهم فقتل المقاتلة وسبى الذرية ثم انكفأ راجعا إلى اليمن فأقام بها دهرا وهابته الملوك وعظمته وأهدت إليه فقدم عليه رسول ملك الهند بالهدايا والتحف من الحرير والمسك والعود وسائر طرف بلاد الهند فرأى ما لم ير مثله فقال ويحك أكل ما أرى في بلادكم فقال أبيت اللعن أقل ما ترى في بلادنا وأكثره في بلاد الصين ووصف له بلاد الصين وسعتها وخصبها وكثرة طرفها فآلى بيمين ليغزونها فسار بحمير مساحلا حتى أتى الركائك وأصحاب القلانس السود ووجه رجلا من أصحابه يقال له ثابت نحو ا لصين في جمع عظيم فأصيب فسار تبع حتى دخل الصين فقتل مقاتلها واكتسح ما وجد فيها قال ويزعمون أن مسيره كان إليها ومقامه بها ورجعته منها في سبع سنين وأنه خلف بالتبت اثني عشر ألف فارس من حمير فهم أهل التبت وهم اليوم يزعمون أنهم عرب وخلقهم وألوانهم خلق العرب وألوانها
حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال قرأت على عبدالله عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أن تبعا خرج في العرب يسير حتى تحيروا بظاهر الكوفة وكان منزلا من منازله فبقي فيها من ضعفة الناس فسميت الحيرة لتحيرهم وخرج تبع سائرا فرجع إليهم وقد بنوا وأقاموا وأقبل تبع إلى اليمن وأقاموا هم ففيهم من قبائل العرب كلها من بني لحيان وهذيل وتميم وجعفي وطيىء وكلب
مخ ۳۳۲