1594

قال أبو زيد فزعم المدائني وغيره من رواة أهل البصرة أنه أرسل إليهم فأتي بهم فأقبل على عبيد الله بن أبي بكرة فقال يابن مسروح إنما أنت ابن كلبة تعاورها الكلاب فجاءت بأحمر وأسود وأصفر من كل كلب بما يشبهه وإنما كان أبوك عبدا نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف ثم أقمتم البينة تدعون أن أبا سفيان زنى بأمكم أما والله لئن بقيت لألحقنكم بنسبكم ثم دعا بحمران فقال يابن اليهودية إنما أنت علج نبطي سبيت من عين التمر ثم قال للحكم بن المنذر بن الجارود يابن الخبيث أتدري من أنت ومن الجارود إنما كان الجارود علجا بجزيرة ابن كاوان فارسيا فقطع إلى ساحل البحر فانتمى إلى عبد القيس ولا والله ما أعرف حيا أكثر اشتمالا على سوءة منهم ثم أنكح أخته المكعبر الفارسي فلم يصب شرفا قط أعظم منه فهؤلاء ولدها يابن قباذ ثم أتي بعبد الله بن فضالة الزهراني فقال ألست من أهل هجر ثم من أهل سماهيج أما والله لآردنك إلى نسبك ثم أتي بعلي بن أصمع فقال أعبد لبني تميم مرة وعزي من باهلة ثم أتي بعبد العزيز بن بشر بن حناط فقال يابن المشتور ألم يسرق عمك عنزا في عهد عمر فأمر به فسير ليقطعه أما والله ما أعنت إلا من ينكح أختك وكانت أخته تحت مقاتل بن مسمع ثم أتي بأبي حاضر الأسدي فقال يابن الإصطخرية ما أنت والأشراف وإنما أنت من أهل قطر دعي في بني أسد ليس لك فيهم قريب ولا نسيب ثم أتي بزياد بن عمرو فقال يابن الكرماني إنما أنت علج من أهل كرمان قطعت إلى فارس فصرت ملاحا مالك وللحرب لأنت بجر القلس أحذق ثم أتي بعبد الله بن عثمان بن أبي العاص فقال أعلي تكثر وأنت علج من أهل هجر لحق أبوك بالطائف وهم يضمون من تأشب إليهم يتعززون به أما والله لأردنك إلى أصلك ثم أتي بشيخ بن النعمان فقال يابن الخبيث إنما أنت علج من أهل زندورد هربت أمك وقتل أبوك فتزوج أخته رجل من بني يشكر فجاءت بغلامين فألحقناك بنسبهما ثم ضربهم مائة مائة وحلق رؤوسهم ولحاهم وهدم دورهم وصهره في الشمس ثلاثا وحملهم على طلاق نسائهم وجمر أولادهم في البعوث وطاف بهم في أقطار البصرة وأحلفهم ألا ينكحوا الحرائر وبعث مصعب خداش بن يزيد الأسدي في طلب من هرب من أصحاب خالد فأدرك مرة بن محكان فأخذه فقال مرة ... بني أسد إن تقتلوني تحاربوا ... تميما إذا الحرب العوان اشمعلت ... بني أسد هل فيكم من هوادة ... فتعفون إن كانت بي النعل زلت ... فلا تحسب الأعداء إذ غبت عنهم ... وأوريت معنا أن حربي كلت ... تمشى خداش في الأسكة آمنا ... وقد نهلت مني الرماح وعلت ...

فقربه خداش فقتله وكان خداش على شرطة مصعب يومئذ وأمر مصعب سنان بن ذهل أحد بني عمرو بن مرثد بدار مالك بن مسمع فهدمها وأخذ مصعب ما كان في دار مالك فكان فيما أخذ جارية ولدت له عمر بن مصعب قال وأقام مصعب بالبصرة حتى شخص إلى الكوفة ثم لم يزل بالكوفة حتى خرج لحرب عبدالملك ونزل عبدالملك مسكن وكتب عبد الملك إلى المروانية من أهل العراق فأجابه كلهم وشرط عليه ولاية أصبهان فأنعم بها لهم كلهم منهم حجار بن أبجر والغضبان بن القبعثرى وعتاب بن ورقاء وقطن بن عبدالله الحارثي ومحمد بن عبدالرحمن بن سعيد بن قيس وزحر بن قيس ومحمد بن عمير وعلى مقدمته محمد بن مروان وعلى ميمنته عبدالله بن يزيد بن معاوية وعلى ميسرته خالد بن يزيد وسار إليه مصعب وقد خذله أهل الكوفة

مخ ۵۱۹