1492

قال ابو مخنف فحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر وعبدالرحمن بن جندب عن عبدالرحمن بن غزية قالا خرجنا من هيت حتى انتهينا إلى قرقيسيا فلما دنونا منها وقف سليمان بن صرد فعبانا تعبية حسنة حتى مررنا بجانب قرقيسيا فنزلنا قريبا منها وبها زفر بن الحارث الكلابي قد تحصن بها من القوم ولم يخرج إليهم فبعث سليمان المسيب بن نجبة فقال ائت ابن عمك هذا فقل له فليخرج إلينا سوقا فإنا لسنا إياه نريد إنما صمدنا لهؤلاء المحلين فخرج المسيب بن نجبة حتى انتهى إلى باب قرقيسيا فقال افتحوا ممن تحصنون فقالوا من أنت قال أنا المسيب بن نجبة فأتى الهذيل بن زفر اباه فقال هذا رجل حسن الهيئة يستأذن عليك وسألناه من هو فقال المسيب بن نجبة قال وأنا إذ ذاك لا علم لي بالناس ولا أعلم أي الناس هو فقال لي أبي أما تدري أي بني من هذا هذا فارس مضر الحمراء كلها وإذا عد من أشرافها عشرة كان أحدهم وهو بعد رجل ناسك له دين ائذن له فأذنت له فأجلسه أبي إلى جانبه وساءله وألطفه في المسألة فقال المسيب بن نجبة ممن تتحصن إنا والله ما إياكم نريد وما اعترينا إلى شيء إلا أن تعيننا على هؤلاء القوم الظلمة المحلين فاخرج لنا سوقا فإنا لا نقيم بساحتكم إلا يوما أو بعض يوم فقال له زفر بن الحارث إنا لم نغلق أبواب هذه المدينة إلا لنعلم إيانا اعتريتم أم غيرنا إنا والله ما بنا عجز عن الناس ما لم تدهمنا حيلة وما نحب أنا بلينا بقتالكم وقد بلغنا عنكم صلاح وسيرة حسنة جميلة

مخ ۴۱۴