1449

قال فحضر الناس وحضرت معهم قارعة المربد أي أعلاه فجاء قيس بن الهيثم ثم جاء النعمان بعد فتجاول قيس والنعمان فأرى النعمان قيسا أن هواه في ابن الأسود ثم قال إنا لا نستطيع أن نتكلم معا وأراده أن يجعل الكلام إليه ففعل قيس وقد اعتقد أحدهما على الآخر فأخذ النعمان على الناس عهدا ليرضون بما يختار قال ثم أتى النعمان عبدالله بن الأسود فأخذ بيده وجعل يشترط عليه شرائط حتى ظن الناس أنه مبايعه ثم تركه وأخذ بيد عبدالله بن الحارث فاشترط عليه مثل ذلك ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحق أهل بيته وقرابته ثم قال يأيها الناس ما تنقمون من رجل من بني عم نبيكم صلى الله عليه وسلم وأمه هند بنت أبي سفيان فإن كان فيهم فهو ابن أختكم ثم صفق على يده وقال ألا إني قد رضيت لكم به فنادوا قد رضينا فأقبلوا بعبد الله بن الحارث إلى دار الإمارة حتى نزلها وذلك في أول جمادى الآخرة سنة أربع وستين واستعمل على شرطته هميان بن عدي السدوسي ونادى في الناس أن احضروا البيعة فحضروا فبايعوه فقال الفرزدق حين بايعه ... وبايعت أقواما وفيت بعهدهم ... وببة قد بايعته غير نادم ...

مخ ۳۷۰