1379

قال فجهزهم وحملهم إلى يزيد فلما قدموا عليه جمع من كان بحضرته من أهل الشأم ثم أدخلوهم فهنؤوه بالفتح قال رجل منهم أزرق أحمر ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه فقالت زينب لا والله ولا كرامة لك ولا له إلا أن يخرج من دين الله قال فأعادها الأزرق فقال له يزيد كف عن هذا ثم أدخلهم على عياله فجهزهم وحملهم إلى المدينة فلما دخلوها خرجت امرأة من بني عبدالمطلب ناشرة شعرها واضعة كمها على رأسها تلقاهم وهي تبكي وتقول ... ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ... ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ...

حدثني الحسين بني نصر قال حدثنا أبو ربيعة قال حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبدالرحمن قال بلغنا أن الحسين عليه السلام وحدثنا محمد بن عمار الرازي قال حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا عباد بن العوام قال حدثنا حصين أن الحسين بن علي عليه السلام كتب إليه أهل الكوفة إنه معك مائة ألف فبعث إليهم مسلم بن عقيل فقدم الكوفة فنزل دار هانئ بن عروة فاجتمع إليه الناس فأخبر ابن زياد بذلك زاد الحسين بن نصر في حديثه فأرسل إلى هانئ فاتاه فقال ألم أوقرك ألم أكرمك ألم أفعل بك قال بلى قال فما جزاء ذلك قال جزاؤه أن أمنعك قال تمنعني قال فأخذ قضيبا مكانه فضربه به وأمر فكتف ثم ضرب عنقه فبلغ ذلك مسلم بن عقيل فخرج ومعه ناس كثير فبلغ ابن زياد ذلك فأمر بباب القصر فأغلق وأمر مناديا فنادى يا خيل الله اركبي فلا أحد يجيبه فظن أنه في ملإ من الناس

مخ ۲۹۹