1283

ثم دحلت سنة ست وأربعين

ذكر ما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك مشتى مالك بن عبدالله بأرض الروم وقيل بل كان ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وقيل بل كان مالك بن هبيرة السكوني

وفيها انصرف عبدالرحمن بن خالد بن الوليد من بلاد الروم إلى حمص فدس ابن أثال النصراني إليه شربة مسمومة فيما قيل فشربها فقتلته

ذكر الخبر عن سبب هلاكه

وكان السبب في ذلك ما حدثني عمر قال حدثني علي عن مسلمة بن محارب أن عبدالرحمن بن خالد بن الوليد كان قد عظم شأنه بالشام ومال إليه أهلها لما كان عندهم من آثار أبيه خالد بن الوليد ولغنائه عن المسلمين في أرض الروم وبأسه حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه فأمر ابن أثال أن يحتال في قتله وضمن له إن هو فعل ذلك أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه جباية خراج حمص فلما قدم عبدالرحمن بن خالد حمص منصرفا من بلاد الروم دس إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه فشربها فمات بحمص فوفى له معاوية بما ضمن له وولاه خراج حمص ووضع عنه خراجه

قال وقدم خالد بن عبدالرحمن بن خالد بن الوليد المدينة فجلس يوما إلى عروة بن الزبير فسلم عليه فقال له عروة من أنت قال أنا خالد بن عبدالرحمن بن الوليد فقال له عروة ما فعل ابن أثال فقام خالد من عنده وشخص متوجها إلى حمص ثم رصد بها ابن أثال فرآه يوما راكبا فاعترض له خالد بن عبدالرحمن فضربه بالسيف فقتله فرفع إلى معاوية فحبسه أياما وأغرمه ديته ولم يقده منه ورجع خالد إلى المدينة فلما رجع إليها أتى عروة فسلم عليه فقال له عروة ما فعل ابن أثال فقال قد كفيتك ابن أثال ولكن ما فعل ابن جرموز فسكت عروة وقال خالد بن عبدالرحمن حين ضرب ابن أثال ... أنا ابن سيف الله فاعرفوني ... لم يبق إلا حسبي وديني ... وصارم صل به يميني ...

مخ ۲۰۲