1272

فعالج نحوا من مائة فارس فعطف عليهم وهو يقول ... إن الفتى كل الفتى من لم يهل ... إذا الجبان حاد عن وقع الأسل قد علمت أني إذا البأس نزل ... أروع يوم الهيج مقدام بطل ...

ثم عطف عليهم فقاتلهم ثم عطف أصحابه من كل جانب فصدقوهم القتال حتى ردوهم إلى مكانهم الذي كانوا فيه فلما رأى ذلك المستورد وأصحابه ظنوا أن معقلا إن جاءهم على تفئة ذلك لم يكن دون قتله لهم شيء فمضى هو وأصحابه حتى قطعوا دجلة ووقعوا في أرض بهرسير وقطع أبو الرواغ في آثارهم فاتبعهم وجاء معقل بن قيس فاتبع إثر أبي الرواغ فقطع في إثره دجلة ومضى المستورد نحو المدينة العتيقة وبلغ ذلك سماك بن عبيد فخرج حتى عبر إليها ثم خرج بأصحابه وبأهل المدائن فصف على بابها وأجلس رجالا رماة على السور فبلغهم ذلك فانصرفوا حتى نزلوا ساباط وأقبل أبو الرواغ في طلب القوم حتى مر بسماك بن عبيد بالمدائن فخبره بوجههم الذي أخذوا فيه فاتبعهم حتى نزل بهم ساباط

قال أبو مخنف حدثني عبد الرحمن بن جندب عن عبدالله بن عقبة الغنوي قال لما نزل بنا أبو الرواغ دعا المستورد أصحابه فقال إن هؤلاء الذين نزلوا بكم مع أبي الرواغ هم حر أصحاب معقل ولا والله ما قدم إليكم إلا حماته وفرسانه والله لو أعلم أني إذا بادرت أصحابه هؤلاء إليه أدركته قبل أن يفارقوه بساعة لبادرتهم إليه فليخرج منكم خارج فيسأل عن معقل أين هو وأين بلغ قال فخرجت أنا فاستقبلت علوجا أقبلوا من المدائن فقلت لهم ما بلغكم عن معقل بن قيس قالوا جاء فيج لسماك بن عبيد من قبله كان سرحه ليستقبل معقلا فينظر أين انتهى وأين يريد أن ينزل فجاءه فقال تركته نزل ديلمايا وهي قرية من قرى إستان بهرسير إلى جانب دجلة كانت لقدامة بن العجلان الأزدي قال له كم بيننا وبينهم من هذا المكان قالوا ثلاثة فراسخ أو نحو ذلك

مخ ۱۹۰