1182

قال أبو مخنف حدثني ابن أخي غياث بن لقيط البكري أن عليا حيث انتهى إلى ربيعة تبارت ربيعة بينها فقالوا إن اصيب علي فيكم وقد لجأ إلى رايتكم افتضحتم وقال لهم شقيق بن ثور يا معشر ربيعة لا عذر لكم في العرب إن وصل إلى علي فيكم وفيكم رجل حي وإن منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه فقاتلوا قتالا شديدا حين جاءهم علي لم يكونوا قاتلوا مثله ففي ذلك قال علي ... لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما ... يقدمها في الموت حتى يزيرها ... حياض المنايا تقطر الموت والدما ... أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا ... بأسيافنا حتى تولى وأحجما ... جزى الله قوما صابروا في لقائهم ... لدى الموت قوما ما أعف وأكرما ... وأطيب أخبارا وأكرم شيمة ... إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني أنهم أهل نجدة ... وبأس إذا لاقوا جسيما عرمرما ...

مقتل عمار بن ياسر

قال أبو مخنف حدثني عبدالملك بن أبي حرة الحنفي أن عمار بن ياسر خرج إلى الناس فقال اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أضع ظبة سيفي في صدري ثم أنحين عليها حتى تخرج من ظهري لفعلت وإني لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ولو أعلم أن عملا من الأعمال هو أرضى لك منه لفعلته

قال أبو مخنف حدثني الصقعب بن زهير الأزدي قال سمعت عمارا يقول والله إني لأرى قوما ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون وايم الله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل

حدثنا محمد بن عباد بن موسى قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا مسلم الأعور عن حبة بن جوين العرني قال انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن فدخلنا عليه فقال مرحبا بكما ما خلفتما من قبائل ا لعرب أحدا أحب إلي منكما فأسندته إلى أبي مسعود فقلنا يا أبا عبدالله حدثنا فإنا نخاف الفتن فقال عليكما بالفئة التي فيها ابن سمية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق وإن آخر رزقه ضياح من لبن قال حبة فشهدته يوم صفين وهو يقول ائتوني بآخر رزق لي من الدنيا فأتي بضياح من لبن في قدح أروح له حلقة حمراء فما أخطأ حذيفة مقياس شعرة فقال ... اليوم ألقى الأحبه ... محمدا وحزبه ...

والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وجعل يقول الموت تحت الأسل والجنة تحت البارقة

مخ ۹۸