تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال قال طلحة يومئذ اللهم أعط عثمان مني حتى يرضى فجاء سهم غرب وهو واقف فخل ركبته بالسرج وثبت حتى امتلأ موزجه دما فلما ثقل قال لمولاه أردفني وابغني مكانا لا أعرف فيه فلم أر كاليوم شيخا أضيع دما مني فركب مولاه وأمسكه وجعل يقول قد لحقنا القوم حتى انتهى به إلى دار من دور البصرة خربة وأنزله في فيئها فمات في تلك الخربة ودفن رضي الله عنه في بني سعد
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن البختري العبدي عن أبيه قال كانت ربيعة مع علي يوم الجمل ثلث أهل الكوفة ونصف الناس يوم الوقعة وكانت تعبيتهم مضر ومضر وربيعة وربيعة واليمن واليمن فقال بنو صوحان يا أمير المؤمنين ائذن لنا نقف عن مضر ففعل فأتى زيد فقيل له ما يوقفك حيال الجمل وبحيال مضر الموت معك وبإزائك فاعتزل إلينا فقال الموت نريد فأصيبوا يومئذ وأفلت صعصعة من بينهم
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية قال كان رجل منا يدعى الحارث فقال يومئذ يال مضر علام يقتل بعضكم بعضا تبادرون لا ندري إلا أنا إلى قضاء وما تكفون في ذلك
حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك عن جرير قال حدثني الزبير بن الخريت قال شيخ من الحرامين يقال له أبو جبير قال مررت بكعب بن سور وهوآخذ بخطام جمل عائشة رضي الله عنها يوم الجمل فقال يا أبا جبير أنا والله كما قالت القائلة ... بني لا تبن ولا تقاتل ...
فحدثني الزبير بن الخريت قال مر به علي وهو قتيل فقام عليه فقال والله إنك ما علمت كنت لصليبا في الحق قاضيا بالعدل وكيت وكيت فأثنى عليه
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن صعصعة المزني أو عن صعصعة عن عمرو بن جأوان عن جرير بن أشرس قال كان القتال يومئذ في صدر النهار مع طلحة والزبير فانهزم الناس وعائشة توقع الصلح فلم يفجأها إلا الناس فأحاطت بها مضر ووقف الناس للقتال فكان القتال نصف النهار مع عائشة وعلي كعب بن سور أخذ مصحف عائشة وعلي فبدر بين الصفين يناشدهم الله عز وجل في دمائهم وأعطي فرمى بها تحته وأتى بترسه فتنكبه فرشقوه رشقا واحدا فقتلوه رضي الله عنه ولم يمهلوهم أن شدوا عليهم والتحم القتال فكان أول مقتول بين يدي عائشة من أهل الكوفة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مخلد بن كثير عن أبيه قال أرسلنا مسلم بن عبدالله يدعو بني أبينا فرشقوه كما صنع القلب بكعب رشقا واحدا فقتلوه فكان أول من قتل بين يدي أمير المؤمنين وعائشة رضي الله عنها فقالت أم مسلم ترثيه ... لا هم إن مسلما أتاهم ... مستسلما للموت إذ دعاهم ... إلى كتاب الله لا يخشاهم ... فرملوه من دم إذ جاهم ... وأمهم قائمة تراهم ... يأتمرون الغي لا تنهاهم ...
مخ ۵۲