تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا المفضل الراوية وعامر بن حفص وعبدالمجيد الأسدي قالوا جرح يوم الجمل عمير بن الأهلب الضبي فمر به رجل من أصحاب علي وهو في الجرحى فقال له عمير ادن مني فدنا منه فقطع أذنه وقال عمير بن الأهلب لقد أوردتنا حومة الموت أمنا ... فلم ننصرف إلا ونحن رواء ... لقد كان عن نصر ابن ضبة أمه ... وشيعتها مندوحة وغناء ... أطعنا بني تيم بن مرة شقوة ... وهل تيم إلا أعبد وإماء ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المقدام الحارثي قال كان منا رجل يدعى هانئ بن خطاب وكان ممن غزا عثمان ولم يشهد الجمل فلما سمع بهذا الرجز يعني رجز القائل ... نحن بني ضبة أصحاب الجمل ... في حديث الناس نقض عليه وهو بالكوفة ... أبت شيوخ مذجح وهمدان ... ألا يردوا نعثلا كما كان ... خلقا جديدا بعد خلق الرحمن ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الصعب بن عطية عن أبيه قال جعل أبو الجرباء يومئذ يرتجز ويقول ... اسامع أنت مطيع لعلي ... من قبل أن تذوق حد المشرفي ... وخاذل في الحق أزواج النبي ... أعرف قوما لست فيه بعني ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا كانت أم المؤمنين في حلقة من أهل النجدات والبصائر من أفناء مضر فكان لا يأخذ أحد بالزمام إلا كان يحمل الراية واللواء لا يحسن تركها وكان لا يأخذه إلا معروف عند المطيفين بالجمل فينتسب لها أنا فلان بن فلان فوالله إن كانوا ليقاتلون عليه وإنه للموت لا يوصل إليه إلا بطلبة وعنت وما رامه أحد من أصحاب علي إلا قتل أو أفلت ثم لم يعد ولما اختلط الناس بالقلب جاء عدي بن حاتم فحمل عليه ففقئت عينه ونكل فجاء الأشتر فحامله عبدالرحمن بن عتاب بن أسيد وإنه لأقطع منزوف فاعتنقه ثم جلد به الأرض عن دابته فاضطرب تحته فأفلت وهو جريض
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان لا يجيء رجل فيأخذ بالزمام حتى يقول أنا فلان بن فلان يا أم المؤمنين فجاء عبدالله بن الزبير فقالت حين لم يتكلم من أنت فقال أنا عبدالله أنا ابن أختك قالت واثكل أسماء تعني أختها وانتهى إلى الجمل الأشتر وعدي بن حاتم فخرج عبدالله بن حكيم بن حزام إلى الأشتر فمشى إليه الأشتر فاختلفا ضربتين فقتله الأشتر ومشى إليه عبدالله بن الزبير فضربه الأشتر على رأسه فجرحه جرحا شديدا وضرب عبدالله الأشتر ضربة خفيفة واعتنق كل واحد منهما صاحبه وخرا إلى الأرض يعتركان فقال عبدالله بن الزبير اقتلوني ومالكا
وكان مالك يقول ما أحب أن يكون قال والأشتر وأن لي حمر النعم وشد أناس من أصحاب علي وأصحاب عائشة فافترقا وتنقذ كل واحد من الفريقين صاحبه
مخ ۵۰