1008

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو عن الشعبي قال كان أول ما نزع به بين أهل الكوفة وهو أول مصر نزغ الشيطان بينهم في الإسلام أن سعد بن أبي وقاص استقرض من عبدالله بن مسعود من بيت المال مالا فأقرضه فلما تقاضاه لم يتيسر عليه فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبدالله بأناس من الناس على استخراج المال واستعان سعد بأناس من الناس على استنظاره فافترقوا وبعضهم يلوم بعضا يلوم هؤلاء سعدا ويلوم هؤلاء عبدالله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال كنت جالسا عند سعد وعنده ابن أخيه هاشم بن عتبة فأتى ابن مسعود سعدا فقال له أد المال الذي قبلك فقال له سعد ما أراك إلا ستلقى شرا هل أنت إلا ابن مسعود عبد من هذيل فقال أجل والله إني لابن مسعود وإنك لابن حمينة فقال هاشم أجل والله إنكما لصاحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليكما فطرح سعد عودا كان في يده وكان رجلا فيه جدة ورفع يديه وقال اللهم رب السموات والأرض فقال عبدالله ويلك قل خيرا ولا تلعن فقال سعد عند ذلك أما والله ولولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك فولى عبدالله سريعا حتى خرج وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن الوليد عن المسيب بن عبد خير عن عبدالله بن عكيم قال لما وقع بين ابن مسعود وسعد الكلام في قرض أقرضه عبدالله إياه فلم يتيسر على سعد قضاؤه غضب عليهما عثمان وانتزعها من سعد وعزله وغضب على عبدالله وأقره واستعمل الوليد بن عقبة وكان عاملا لعمر على ربيعة بالجزيرة فقدم الكوفة فلم يتخذ لداره بابا حتى خرج من الكوفة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما بلغ عثمان الذي كان بين عبدالله وسعد فيما كان غضب عليهما وهم بهما ثم ترك ذلك وعزل سعدا وأخذ ما عليه وأقر عبدالله وتقدم إليه وأمر مكان سعد الوليد بن عقبة وكان على عرب الجزيرة عاملا لعمر بن الخطاب فقدم الوليد في السنة الثانية من إمارة عثمان وقد كان سعد عمل عليها سنة وبعض أخرى فقدم الكوفة وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم فكان كذلك خمس سنين وليس على داره باب

مخ ۵۹۶