کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
خپرندوی
دار صادر
د خپرونکي ځای
بيروت
وتقدم أبو مريم السلولي فقال ما أدري ما شهادة علي ولكني كنت خمارا بالطائف فمر بي أبو سفيان منصرفا من سفر له فطعم وشرب ثم قال يا أبا مريم طالت الغربة فهل من بغي فقلت ما أجد لك إلا أمة بني عجلان قال فأتني بها على ما كان من طول ثديها ونتن رفغها فأتيته بها فوقع عليها ثم رجع إلى فقال لي يا أبا مريم لاستلت ماء ظهري استلالا تثيب ابن الحبل في عينها فقال له زياد إنما أتينا بك شاهدا ولم نأت بك شاتما قال أقول الحق على ما كان فأنفذ معاوية قال ما قد بلغكم وشهد بما سمعتم فإن كان ما قالوا حقا فالحمد لله الذي حفظ مني ما ضيع الناس ورفع مني ما وضعوا وإن كان باطلا فمعاوية والشهود أعلم وما كان عبيد إلا ولدا مبرورا مشكورا ونزل وولى المغيرة ابن شعبة الكوفة في جمادى سنة 42 فأقام عليها حينا ثم بدا له وولى عبد الله بن عامر بن كريز الكوفة فلما بلغ أهل الكوفة الخبر خرج كثير من الناس إلى عبد الله بن عامر فجعل المغيرة لا يسأل عن أحد إلا قيل له قد خرج إلى عبد الله بن عامر حتى سأل عن كاتبه فقيل له قد لحق بعبد الله فقال يا غلام شد رحلي وقدم بغلي فخرج حتى أتى دمشق فدخل على معاوية فلما رآه قال ما أقدمك يا مغيرة تركت العمل وأخللت بالمصر وأهل العراق وهم أسرع شيء إلى الفتن قال يا أمير المؤمنين كبرت سني وضعفت قوتي وعجزت عن العمل وقد بلغت من الدنيا حاجتي والله ما آسى على شيء منها إلا على شيء واحد قدرت به قضاء حقك ووددت أنه لا يفوتني أجلي وإن الله أحسن عليه معونتي قال وما هو قال كنت دعوت أشراف الكوفة إلى البيعة ليزيد ابن أمير المؤمنين بولاية العهد بعد أمير المؤمنين فأجابوا إلى ذلك ووجدتهم سراعا نحوه فكرهت أن أحدث أمرا دون رأي أمير المؤمنين فقدمت لأشافهه بذلك وأستعفيه من العمل فقال سبحان الله يا أبا عبد الرحمن إنما يزيد ابن أخيك ومثلك إذا شرع في أمر لم يدعه حتى يحكمه فنشدتك الله الا رجعت فتممت هذا فخرج من عنده فلقي كاتبه فقال ارجع بنا إلى الكوفة فوالله لقد وضعت رجل معاوية في غرز لا يخرجها منه إلا سفك الدماء وانصرف إلى الكوفة
وكتب معاوية إلى زياد وهو بالبصرة أن المغيرة قد دعا أهل الكوفة إلى البيعة ليزيد بولاية العهد بعدي وليس المغيرة بأحق بابن أخيك منك فإذا وصل إليك كتابي فادع الناس قبلك إلى مثل ما دعاهم إليه المغيرة وخذ عليهم البيعة ليزيد فلما بلغ زيادا وقرأ الكتاب دعا برجل من أصحابه يثق بفضله وفهمه فقال إني أريد أن آتمنك على ما لم آتمن عليه بطون الصحائف ايت معاوية فقل له يا أمير المؤمنين إن كتابك ورد علي بكذا فما يقول الناس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد وهو يلعب بالكلاب والقرود ويلبس المصبغ ويدمن الشراب ويمشي على الدفوف وبحضرتهم الحسين بن علي وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ولكن تأمره ويتخلق بأخلاق هؤلاء حولا وحولين فعسينا أن نموه على الناس فلما صار الرسول إلى معاوية وأدى إليه الرسالة قال ويلي على ابن عبيد لقد بلغني أن الحادي حدا له أن الأمير بعدي زياد والله لأردنه إلى أمه سمية وإلى أبيه عبيد
مخ ۲۲۰