465

کتاب التاریخ

كتاب التأريخ

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

وقال كميل بن زياد وأخذ بيدي علي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء ثلاثا ثم قال يا كميل إن القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال والعلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدر أعيانهم مفقودة وأمثلتهم في القلوب موجودة ها إن هاهنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة اللهم إلا أن أصيب لقنا غير مأفون يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ويستظهر بحجج الله على أوليائه وبنعمه على خلقه أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة في احيائه يقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة ألا لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذة سلس القيادة للشهوة أو مغرما بالجمع والادخار ليسوا من رعاة الدين في شيء أقرب شبها بهم الأنعام السائمة اللهم كلا لا تخلو الأرض من قائم بحق إما ظاهر مشهور وإما خائب مغمور لئلا يبطل حجج الله عز وجل وبيناته أولئك الأقلون عددا والأعظمون خطرا هجم بهم العلم حتى حقائق الأمور وباشروا روح اليقين فاستلانوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى يا كميل أولئك أولياء الله من خلقه والدعاة إلى دينه بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها أمثالهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هاه شوقا إلى رؤيتهم

وقال لو أن حملة العلم حملوه لحقه لأحبهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه ولكنهم حملوه لطلب الدنيا فمنعهم الله وهانوا على الناس

وقال قيمة كل امرىء ما يحسن

وقال أيها الناس لا ترجوا إلا ربكم ولا تخشوا إلا ذنوبكم ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ولا يستحي من يعلم أن يعلم واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد

وقال من كان يريد العز بلا عشيرة والنسل بلا كثرة والغناء بلا مال فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة

مخ ۲۰۶