کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
خپرندوی
دار صادر
د خپرونکي ځای
بيروت
فقام جارية بن قدامة السعدي فقال يا أمير المؤمنين لا عد منا الله قربك ولا أرانا فراقك فنعم الأدب أدبك ونعم الإمام والله أنت أنا لهؤلاء القوم فسرحني إليهم قال تجهز فإنك ما علمتك رجل في الشدة والرخاء المبارك الميمون النقية ثم قام وهب بن مسعود الخثعمي فقال أنا أنتدب يا أمير المؤمنين قال انتدب بارك الله عليك فخرج جارية في ألفين ووهب ابن مسعود في ألفين وأمرهما علي أن يطلبا بسرا حيث كان حتى يلحقاه فإذا اجتمعا فرأس الناس جارية فخرج جارية من البصرة ووهب من الكوفة حتى التقيا بأرض الحجاز ونفذ بسر من الطائف حتى قدم اليمن وقد تنحى عبيد الله بن عباس عن اليمن واستخلف بها عبد الله بن عبد المدان الحارثي فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه مالك بن عبد الله وقد كان عبيد الله خلف ابنيه عبد الرحمن وقثم عند جويرية ابنة قارظ الكنانية وهي أمهما وخلف معها رجلا من كنانة فلما انتهى بسر إليها دعا ابني عبيد الله ليقتلهما فقام الكناني فانتضى سيفه وقال والله لأقتلن دونهما فألاقي عذرا لي عند الله والناس فضارب بسيفه حتى قتل وخرجت نسوة من بني كنانة فقلن يا بسر هذا الرجال يقتلون فما بال الولدان والله ما كانت الجاهلية تقتلهم والله إن سلطانا لا يشتد إلا بقتل الصبيان ورفع الرحمة لسلطان سوء فقال بسر والله لقد هممت أن أضع فيكن السيف وقدم الطفلين فذبحهما فقالت أمهما ترثيهما
( ها من أحس بنيي اللذين هما
سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف )
( ها من أحس بنيي اللذين هما
مخ العظام فمخي اليوم مزدهف )
( ها من أحس بنيي الذين هما
كالدرتين تشظى عنهما الصدف )
( نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا
من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا )
( أنحى على ودجي إبني مرهفة
مشحوذة وكذاك الأمر مقترف )
( من دل والهة خرى وثاكلة
على صبيين ضلا إذ غدا السلف )
ثم جمع بسر أهل نجران فقال يا إخوان النصارى أما والذي لا إله غيره لئن بلغني عنكم أمر أكرهه لأكثرن قتلاكم ثم سار نحو جيشان وهم شيعة لعلي فقاتلهم فهزمهم وقتل فيهم قتلا ذريعا ثم رجع إلى صنعاء
وسار جارية بن قدامة السعدي حتى أتى نجران وطلب بسرا فهرب منه في الأرض ولم يقم له وقتل من أصحابه خلقا وأتبعهم بقتل وأسر حتى بلغ مكة ومر بسر حتى دخل الحجاز لا يلوي على شيء فأخذ جارية بن قدامة أهل مكة بالبيعة فقالوا قد هلك علي فلمن نبايع قال لمن بايع له أصحاب علي بعده فتثاقلوا فقال والله لتبايعن ولو بأستاهكم فبايعوا ودخل المدينة وقد اصطلحوا على أبي هريرة فصلى بهم ففر منه أبو هريرة فقال جارية يا أهل المدينة بايعوا للحسن بن علي فبايعوا ثم خرج يريد الكوفة فرد أهل المدينة أبا هريرة
مخ ۱۹۹