وشاور عمر أصحاب رسول الله في سواد الكوفة فقال له بعضهم تقسمها بيننا فشاور عليا فقال إن قسمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيء ولكن تقرها في أيديهم يعلمونها فتكون لنا ولمن بعدنا فقال وفقك الله هذا الرأي ووجه عثمان بن حنيف وحذيفة بن اليمان فمسحا السواد وأمرهما أن لا يحملا أحدا فوق طاقته فاجتبى خراج السواد ثمانين ألف ألف درهم وأجرى على عثمان بن حنيف خمسة دراهم في كل يوم وجرابا من دقيق وأمره أن لا يمسح تلا ولا أجمة ولا مستنقع ماء ولا ما لا يبلغه الماء وأن يمسح بالذراع السوداء وهو ذراع وقبضة وأقام إبهامه فوق القبضة شيئا يسيرا فمسح عثمان كل شيء دون جبل حلوان إلى أرض العرب وهو أسفل الفرات فكتب إلى عمر اني وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر وغير عامر بلغه الماء عمله صاحبه أو لم يعمله درهما وقفيزا وعلى الكرم عشرة دراهم وعلى الرطاب خمسة دراهم
وفرض على رقابهم على الموسر ثمانية وأربعين وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين وعلى من لا يجد اثني عشر درهما وقال درهم في الشهر لا يعوز رجلا فحمل من خراج السواد في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم وحمل من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم
مخ ۱۵۲