تربیه په اسلام کې: په قابسي نظر کې تعلیم

احمد فؤاد الأهواني d. 1390 AH
155

تربیه په اسلام کې: په قابسي نظر کې تعلیم

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي

ژانرونه

أما الاشتغال الخفيف الذي لا يؤثر في مصلحة الصبيان فقد أجازه: «مثل الذي يكون في حديثه في مجلسه ... فهذا وما أشبهه يقل خطبه، ويخف قدره، فيتحلل من آباء الصبيان مما أصاب ذلك إن كان الأجر من أموالهم.»

وإن كان الأجر من أموال الصبيان، فلا بأس أن يعوضهم من وقت عادة راحته ما يجبر لهم ما نقصهم من حظوظهم باشتغالهم ذلك.

وإن مرض أو عليه شغل: «فهو يستأجر لهم من يكون فيهم بمثل كفايته لهم، إذا لم تطل مدة ذلك. كذلك إن سافر سفرا قريبا؛ اليوم واليومين وما أشبههما، يقيم من يوفيهم كفايته لهم. وكذلك إذا لم يستطع مغالبة النوم، فليقم فيهم من يخلفه عليهم.» 65-أ، 66-أ.

هذا التعويض ملحوظ فيه مصلحة الصبيان، وتقديم المقابل المادي الذي يتناسب مع إخلال المعلم بواجبه. وميزان المادة أصدق الموازين. وملحوظ فيه الرفق بالمعلم إذا كان عنده عذر في تخلفه عن التعليم، ولا يخلو إنسان عن الأعذار الطارئة والظروف العارضة كالمرض وغيره. وملحوظ فيه احترام شخصية المعلم، بوضع الأمور في موضعها الصحيح، حتى يكون قدر المعلم محفوظا مهيبا.

بهذا تستقيم شخصية المعلم العلمية والدينية والخلقية وتخلو من الشوائب، فلا تؤثر أثرا سيئا في نفوس الصبيان الذين يتصل بهم. وصلاح المعلم فيه صلاح الصبيان؛ لأنه القدوة لهم والمثل الأعلى بالنسبة إليهم.

الحقيقة أن شخصية المعلم في القرن الرابع كانت قوية تبسط ظلها على المجتمع بأسره، خصوصا في القرى والأقاليم النائية عن العواصم، حيث يعتبره أهل الجهة التي يقوم فيها بالتعليم أكثرهم ثقافة، وأسماهم منزلة، وأشدهم معرفة بالدين.

وسلطة المعلم على الصبيان ظل لشخصيته.

وقد كانت سلطة المعلم عظيمة القدر كبيرة الأثر، أجازها القابسي للمعلمين واعترف بها لهم.

والمعلم يستمد هذه السلطة من الوالد، إذ يقوم مقامه، ويحل محله في تربية الأبناء وتثقيفهم: «لأنه هو المأخوذ بأدبهم، والناظر في زجرهم عما لا يصلح لهم، والقائم بإكراههم على مثل منافعهم، فهو يسوسهم في كل ذلك بما ينفعهم، ولا يخرجهم ذلك من حسن رفقه بهم، ولا من رحمته إياهم، فإنما هو لهم عوض من آبائهم.» 54-أ.

وجميع المربين في الإسلام ينظرون إلى المعلم هذه النظرة الروحية. قال صاحب (مفتاح السعادة) عند الكلام على الوظيفة الثانية للمعلم: «أن يجري المتعلم منه مجرى بنيه.»

ناپیژندل شوی مخ