102

د رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
عراق
الأمر إليه، وأشركه في خواص أمورك وخفي أسرارك، ثم اعرف له قدره في مجلسك ومحاورتك ومعاملتك، في كل حالاتك ومزاولاتك في خلواتك معه، وبحضرة جلسائك؛ فإن ذلك زيادة في نيته، وداعيةٌ لمن دونه إلى التقرب إليك بمثل نصيحته.
فإن ابتليت في بعض الأوقات بمن يضرب بحرمة ويمتُّ بدالة، يطلب المكافأة بأكثر مما يستوجب، فدعاك الكرم والحياء إلى تفضيله على من هو أحق منه، إما تخوفًا من لسانه، أو مداراةً لغيره، فلا تدع الاعتذار إلى من فوقه من أهل البلاء والنصيحة وإظهار ما أردت من ذلك لهم؛ فإن أهل خاصتك والمؤتمنين على أسرارك، هم شركاؤك في العيش، فلا تستهينن بشيءٍ من أمورهم؛ فإن الرجل قد يترك الشيء من ذلك اتكالًا على حسن رأي أخيه، فلا يزال ذلك يجرح في القلب وينمو، حتى يولد ضِغنًا ويحول عداوة.
فتحفظ من هذا الباب، واحمل إخوانك عليه بجهدك.

1 / 108