فعلى هذا: الحقُّ (^١) باق في العين؛ لبقائها في ملكها، وكذا (^٢) ذكر القاضي في موضع من «المجرَّد»: أنَّه إذا لم يأخذ القيمة حتَّى قطع الطَّلع وعاد النَّخل كما كان، أنَّ للزَّوج الرَّجوع في نصفه.
ومنها: لو طلقها قبل الدُّخول وقد باعت الصَّداق، فلم يأخذ نصف قيمته حتَّى فُسخ البيع بعيب:
قال الأصحاب: ليس له أخذ نصفه؛ لأنَّ حقَّه وجب في القيمة (^٣)، ولم تكن العين حينئذ في ملكها.
ولا يبعد أن يتخرَّج فيه وجه آخر بالرُّجوع؛ كالَّتي قبلها.
وهذا إذا لم نقل: إنَّه يدخل في ملكه قهرًا كالميراث.
فإن قلنا: يدخل قهرًا؛ عاد حقُّه إلى العين بعودها إليه (^٤) كالميراث قهرًا (^٥).
ولا يقال: هذا عاد إليها ملكًا جديدًا؛ فلا يستحقُّ الرُّجوع فيه، كما لا يستحقُّ الأب الرُّجوع فيما خرج عن ملك الابن ثمَّ عاد؛ لأنَّهم قالوا: لو عاد إليها قبل الطَّلاق؛ لرجع فيه بغير خلاف؛ لأنَّ حقَّه فيه ثابت بنصِّ القرآن.
(^١) كتب في هامش (و): (أي: حقُّ الزَّوج).
(^٢) في باقي النسخ: وكذلك.
(^٣) كتب في هامش (و): (أي: حين وجوب القيمة).
(^٤) في باقي النسخ: (إليها).
(^٥) قوله: (كالميراث قهرًا) سقط من (ب) و(و).