تقریب لحد منطق
التقريب لحد المنطق
پوهندوی
إحسان عباس
خپرندوی
دار مكتبة الحياة
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٩٠٠
د خپرونکي ځای
بيروت
٣ - ٤ - ٥ - ٦
كتاب البرهان
١ -[نظرة عامة في القضايا وانعكاسها]
قال أبو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم ﵁: هذا الجزء من ديواننا هذا جمعنا فيه ما في الكتاب الثالث من كتب ارسطاطاليس في المنطق وهو المسمى باليونانية " انولوطيقيا " [٤٦ظ] وفي الكتاب الرابع من كتبه في المنطق وهو المسمى باليونانية " افوذ قطيقا " (١) ليناسب معنى الكتابين إذ الغرض قيهما البيان عن صور البرهان وشروطه على نفس ما بعد هذا ان شاء الله. واضفنا إليه أيضًا ما ذكره في كتابه الخامس من كتبه في المنطق وهو المسمى " طوبيقا " وهو الموضوع في الجدل، وزدنا في هذا اشياء من مراتب الجدال وشروطه مما لا غنى بالمتناظرين الطالبين للحقائق عنها، إذ ما ذكر في هذا الكتاب هو من شرط قيام البرهان وتوابعه اللاحقة له، وأضفنا إليه أيضًا ما ذكره في كتابه السادس في المنطق وهو المسمى باليونانية " سوفسطيا " وهو صفة اهل الشغب المنكبين عن الحقائق إلى نصر الجهل والشعوذة، إذ لا غنى بطالب الحقائق عن معرفة اهل هذه الصفة والتأهب لهم. فلما كان كل ما ذكرنا متشبثا بالبرهان جمعناه إليه وبلغنا الغاية في التقصي والبسط والشرح والايجاز كما وعدنا، ولله الحمد، فنقول وبالخالق الأول نستعين:
قد مضى لنا في الكتب المتقدمة من هذا الديوان أمور يجب ضبطها وذكرها وحضورها في الفهم والحفظ والإيراد لها عند الحاجة إليها من التبين لك من غيرك والتبين منك لغيرك، يحول الواحد الأول وقوته الموهبة منه لنا ﷿، ونحن الآن آخذون في ثمرة هذا الديوان وغرضه الذي إياه قصدنا بكل ما تقدم
_________
(١) افوذ قطيقا: يعرف باسم أنولوطيقا الثاني.
1 / 105