پرمختګی حرکت په امریکا کې: ډیره لنډه مقدمه
الحركة التقدمية في أمريكا: مقدمة قصيرة جدا
ژانرونه
شكل 3-6: ويليام إس يورين هو من صاغ «نظام أوريجون» وتزعم تشريعه، الذي هو على الأرجح أنجح نموذج جمع بين التوجه الشعبوي والتقدمي على مستوى البلاد.
يرى روبرت جونستون، وهو مؤرخ لنظام أوريجون، أن نجاح ذلك النظام ودعمه ارتكزا على الطبقة الوسطى الدنيا من صغار ملاك المنازل، والعمال المهرة، والعمال الميكانيكيين ممن لم يختلفوا في واقع الأمر كثيرا من حيث الثروة والطبقة عن أصحاب الأعمال الصغيرة؛ إنهم في واقع الأمر انتقلوا في أغلب الأحوال من فئة إلى أخرى على مدار حياتهم العملية. كان هؤلاء «المواطنون العاديون» يشكلون جمهور الناخبين، وقد كانت فلسفتهم السياسية مستمدة بدرجة كبيرة من النزعة الإنتاجية التي سادت في أواخر القرن التاسع عشر واستنادها إلى التآلف بين «الطبقات المنتجة»، التي لم تشمل قطعا الرأسماليين الذين وظفوا الآلاف في مصانعهم واستغلوهم؛ ومن ثم جمعوا ثروات طائلة.
لم يرتكز الإصلاح في أوريجون، وفي أرجاء البلاد، على الزعماء المشهورين والمتحمسين أمثال برايان وروزفلت ولافوليت فحسب. ففي واقع الأمر، ما كان سيتحقق أي شيء لولا العمال وأصحاب المحال والمزارعون والمهنيون «الصغار» مثل المعلمين وأمناء المكتبات والقساوسة والمحررين الذين اتبعوا الحركة وانضموا إليها على نحو واسع النطاق. وكان التوجه التقدمي، على مستوى الحكومة وخارجها، سواء ركز على إصلاح الضرائب والدخل أو إجراءات العدالة الاجتماعية ومؤسساتها أو تحسين المنظومة الأخلاقية العامة والشخصية، يلتحم ليشكل حركة وطنية واسعة. اتحدت أفكار المزارعين من برنامج أوماها والنزعة الإنتاجية مع برامج المصلحين الحضريين، وسرعان ما ستتبلور في التشريعات الفيدرالية، ومن بينها التعديلات الدستورية الأربع التي صدرت إبان الحقبة التقدمية (ضريبة الدخل، والانتخاب المباشر لأعضاء مجلس الشيوخ، وحق المرأة في الانتخاب، وحظر المشروبات الكحولية).
كان من النادر أن يتكرر التحالف الذي أسفر عن «نظام أوريجون» في مناطق أخرى بالشكل نفسه، لكن بحلول عام 1908، أخذت الخيوط العديدة للإصلاح، في نطاق السياسة والقانون وخارجهما، تشكل إجماعا متماسكا - ومتزايدا بوتيرة سريعة - على الإصلاح الاجتماعي والسياسي. تم التخلي عن مبدأ عدم التدخل، وحلت محله السلطة الحكومية - على المستوى المحلي والولايات أولا، ثم على المستوى الفيدرالي بعد وقت وجيز.
لم تكشف انتخابات عام 1908 مع ذلك عن حركة تقدمية متماسكة ومكتملة الجوانب في السياسة الوطنية، ولكن سطوة الحزب الجمهوري كانت أكثر تداعيا مما بدت. وبحلول عام 1908، كان ما يقرب من نصف الولايات - اثنتا عشرة منها ليست من ولايات الجنوب - يستخدم الانتخابات الأولية المباشرة لاختيار المرشحين للمناصب الرسمية. وفي عدد من دوائر الكونجرس، أطاح «المتمردون» - الاسم الذي أطلق في ذلك الوقت على الجمهوريين ذوي الميول الإصلاحية - بالمحافظين المتعنتين. وفي بعض المناطق، تقاعد المحافظون ببساطة في وجه قوى الإصلاح في دوائرهم. انطبق هذا الأمر على الأخص بدءا من الجزء العلوي لوادي الميسيسيبي وامتد غربا. كان الولاء الحزبي، خاصة لرئيس مجلس النواب الدكتاتور جوزيف جي كانون من إلينوي، أضعف بدرجة كبيرة بين أعضاء مجلس الشيوخ الجدد المنتخبين عام 1908، الذين تولوا مسئولياتهم في مارس 1909. واستطاعوا معا كسر قبضة كانون وآذنوا بالأوج الحقيقي للحركة التقدمية. إن خيوط الإصلاح العديدة التي شكلت الحركة التقدمية في مرحلتها المبكرة - سواء في نطاق السياسة والقانون والحكومة أو خارجها - ودعاة العدالة الاجتماعية وحقوق المرأة والمصلحين التعليميين والمهتمين بتنظيف الأحياء الفقيرة، سيتلاقون في النهاية لتشكيل حركة سياسية مكتملة النمو. لم يكن يوم اكتمال نمو الحركة قد أتى تماما بعد بحلول انتخابات عام 1908، لكنه أتى بعد وقت وجيز للغاية بعد ذلك؛ ومن باب المفارقة أن ذلك كان بعد رحيل ثيودور روزفلت عن منصبه، الذي لعب دورا حاسما للغاية في تهيئة الاندماج بين المطالب العديدة المنفصلة الخاصة بالتغيير.
الفصل الرابع
أوج الحركة التقدمية: 1908-1917
بحلول عام 1908 كانت الحكومات المحلية وحكومات الولايات في كافة قطاعات البلاد قد استجابت بطرقها الخاصة لحالة الاضطراب والشعور بالأزمة المتفاقمين منذ كساد تسعينيات القرن التاسع عشر. كان الاقتصاد بوجه عام قد تحسن منذ تلك الكارثة. وعندما هدد الذعر المصرفي الذي حدث في أكتوبر عام 1907 بحدوث كساد آخر، استدعى روزفلت جيه بي مورجان لحشد موارد مؤسسات وول ستريت لوضع حد للأزمة، وهكذا حدث. ترتب على ذلك حالة من الارتياح شابها التوجس بين عامة الشعب؛ فقد أدرك الناس الآن أن النظام المالي والنقدي للبلاد يحتاج إلى إصلاح جدي. ولكن هذا لن يتحقق إلا بواسطة مؤسسات وول ستريت، غير المنتخبة وغير المسئولة إلا عن نفسها فقط، أو بواسطة حكومة فيدرالية منتخبة. استمرت الثروة في التدفق على نحو غير متكافئ لصالح الأكثر ثراء، ولا تزال الشركات الكبرى تدار في إطار قدر ضئيل من القوانين التنظيمية، وواصلت المحكمة العليا إصدار أحكامها المضادة للنقابات العمالية.
شابت أوائل القرن العشرين صراعات بين العمال والرأسماليين كما كانت الحال في أواخر القرن التاسع عشر. فلم يمر عام منذ أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر إلا وحدث ألف إضراب عن العمل على الأقل؛ وقد حدث ما يزيد على 8 آلاف إضراب عن العمل بين عامي 1917 و1918، عامي الذروة. شهد حي جرينتش فيلدج بمدينة نيويورك في مارس 1911 وفاة 146 عاملا، أغلبهم من النساء الصغيرات المهاجرات، وذلك عندما اندلع حريق في الأدوار العليا من شركة تراينجل ويست. لم يستطع العمال الهرب لأن الإدارة كانت توصد الأبواب، ولم تستطع سلالم رجال الإطفاء الوصول إلى ذلك الارتفاع لإنقاذ العمال. أجج الغضب الناجم عن تلك الحادثة الشنيعة الدعوات القوية للإصلاح. كان قطاع التعدين أيضا - وهو واحد من أخطر أنواع المهن التي لم تكن تخضع للقوانين التنظيمية الكافية - في حاجة إلى التنظيم. في ديسمبر عام 1907، لقي ما يزيد على 350 من عمال المناجم حتفهم في انفجار بولاية ويست فيرجينيا، ومائة آخرين في نوفمبر من العام التالي في بنسلفانيا. أما في الغرب، بمدينة ترينيداد بولاية كولورادو، أضرب أعضاء «عمال المناجم المتحدين» لمدة أربعة عشر شهرا ضد شركة كولورادو فيول آند أيرون، التي تجاهلت تدابير السلامة، وخدعت عمال المناجم حول وزن الفحم الذي يستخرجونه، وتقاضت منهم ومن أسرهم أسعارا مبالغا فيها بمتاجر الشركة، ورفضت الاعتراف بنقابتهم. استعانت الشركة بوكالة تحريات مسلحة لفض الإضراب. وعندما بدأ الطرفان في تبادل إطلاق النار، أرسل الحاكم قوات الدفاع عن الولاية، ولكن عندما بدا أن القوات منحازة لصف الشركة، تأجج العنف أكثر. كان اليوم الأسوأ هو 20 أبريل عام 1914، حيث قتل ما يزيد على اثني عشر امرأة وطفلا اختناقا داخل حفرة أسفل خيمة مشتعلة. اشتهرت هذه الواقعة باسم «مذبحة لودلو»، وعلى مدار الأسبوعين التاليين، قتل ما يزيد على خمسين من عمال المناجم وحراس الشركة في الاشتباكات. وفي صيف عام 1917، انتهى إضراب في مدينة بيزبي بولاية أريزونا نظم ضد شركة فيلبس دودج وغيرها من شركات تعدين النحاس عندما اقتاد أشخاص مأجورون 1186 من العمال المضربين والمتعاطفين معهم إلى داخل عربات قطار شحن وألقوا بهم في صحراء نيو مكسيكو على بعد أميال بدون طعام أو مأوى.
واكبت الصراعات العمالية صراعات عرقية. اندلعت أعمال شغب عرقية شنيعة في أغسطس عام 1908 بمدينة سبرينجفيلد بإلينوي، قتل على إثرها العديد من الأشخاص، وأضرمت النيران في أحياء السود، وفر الآلاف من المدينة. وكردة فعل على هذه الأحداث، اتحد التقدميون من البيض والسود تحت قيادة دبليو إي بي دوبويز وإيدا بي ويلز-بارنيت وويليام إنجليش والنج وأوزوالد جاريسون فيلارد معا وشكلوا الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين أوائل عام 1909، وسرعان ما تعززت الجمعية بقيادة مراكز التكافل الاجتماعي من أمثال جين آدمز وفلورنس كيلي والفيلسوف جون ديوي والصحفيين لينكولن ستيفنز وراي ستانرد بيكر وغيرهم، وأسست فروعا لها في نيويورك وشيكاجو ومدن أخرى للترويج للانسجام العرقي ومنع العنف بين الأعراق المختلفة الذي استمر في الحدوث مع ذلك.
ناپیژندل شوی مخ