سورة الناس
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله)
الناس من شر الوسواس) أليس ذلك يدل على ان الشيطان يؤثر في الانسان حتى أمرنا بأن نتعوذ من شره وانتم تقولون إنه لا على شيء من ذلك؟ وجوابنا أنه تعالى بين أن هذا الوسواس من الجنة والناس ومعلوم ان من يوسوس من الناس لا يخبط ولا يحدث فيمن يوسوس له تغيير عقل وجسم فكذلك حال الشيطان ومع ذلك فلا بد في وسوستهم من أن يكون ضرر يصح ان يتعوذ بالله تعالى منه وهذا يدل إذا تأمله المرء على قولنا بان العبد مختار لفعله وذلك لأنه تعالى لو كان يخلق كل هذه الامور فيه لم يكن لهذا التعوذ معنى لأنه إن اراد خلق ما يضره فيه وخلق المعاصي فيه فهذا التعوذ وجوده كعدمه وانما ينفع ذلك متى كان العبد مختارا فاذا أتى بهذا التعوذ كان أقرب الى ان لا يناله من قبل الجنة والناس ما كان يناله لو لا ذلك.
[خاتمة في أسماء الله تعالى وأوصافه]
مخ ۴۹۰