951

تنوير

التنوير شرح الجامع الصغير

ایډیټر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

خپرندوی

مكتبة دار السلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

لصحته.
٩٩٣ - "استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما دام منتعلا (حم تخ ن م ن) عن جابر (طب) عن عمران بن حصين (طس) عن ابن عمرو (صح) ".
(استكثروا من النعال) هو ما يقي الرجل معروف (فإن الرجل لا يزال راكبًا) كالراكب في وقاية أقدامه عن الأرض (ما دام منتعلًا) وفيه أن ذلك ليس من الرفاهية المرغب في خلافها لأن لبدن الإنسان عليه حقًا (حم تخ ن م عن جابر، طب عن عمران بن حصين، طس عن ابن عَمْرو) (١).
٩٩٤ - "استكثروا من "لا حول ولا قوة إلا بالله"؛ فإنها تدفع تسعة وتسعين بابًا من الضر، أدناها الهم (عق) عن جابر (ض) ".
(استكثروا من لا حول ولا قوة إلا بالله) أي من قولها في النهج: أنه سئل علي ﵁ عن معناه فقال معناها أن لا نملك مع الله شيئًا ولا نملك إلا ما ملكنا فمتى ملكنا ما هو أملك كلفنا ومتى أخذه وضع عنا تكليفه قال شارح النهج: معنى هذا الكلام أنه جعل الحول عبارة عن الملكية والتصرف وجعل القوة عبارة عن التكليف كأنه يقول: لا ملك ولا تصرف إلا الله ولا تكليف لأمر من الأمور إلا بالله فنحن لا نملك مع الله شيئًا أي لا نستقل بأن نملك شيئًا لأنه لولا إقداره إيانا وخلقه لنا أحياء لم نكن مالكين ولا متصرفين فإذا ملكنا شيئًا هو أملك به أي أقدر عليه منا، صرنا مالكين له كالمال مثلًا حقيقة وكالعقل والجوارح والأعضاء مجازًا فحينئذ يكون مكلفا لنا أمرًا يتعلق بما ملكنا إياه نحو أن يكلف الزكاة عند تمليك المال ويكلفنا الإيمان عند تملكنا [١/ ٢٨٣] العقل ويكلفنا الجهاد والصلاة ونحو ذلك عند تمليكنا الجوارح والأعضاء وغير ذلك ومتى

(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٧) ومسلم (٢٠٩٦) والبخاري في التاريخ الكبير (٤٤١٨) عن جابر والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٦٧) رقم (٣٧٥) عن عمران بن حصين وفي الأوسط كما في المجمع (٥/ ١٣٨) عن ابن عمرو.

2 / 340