851

تنوير

التنوير شرح الجامع الصغير

ایډیټر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

خپرندوی

مكتبة دار السلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

تأمرنا؟ فقال: "اذبحوا لله" (١) الحديث. وفيه سنية الذبح والإطعام وأن لا يخص به شهر وأنه لا خصوصية لرجب بذلك وهذا معارض بحديث مخنف بن سليم عند أبي داود والنسائي والترمذي (٢) وغربه أنه ﷺ قال: "أيها الناس إن على كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة ألا وإن العتيرة هي التي يسمونها الرجبية" وبحديث لقيط بن عامر كنا في الجاهلية نذبح ذبائح في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا فقال رسول الله ﷺ: "لا بأس به" (٣).
وبحديث عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله ﷺ: "الفرع حق والعتيرة (٤) حق" وأجيب عنها بأن حديث مخنف قد غربه الترمذي، وقال النووي: رواه عن مخنف أبو رملة قال الخطابي: أبو رملة مجهولٌ (٥).
وأما حديث لقيط فلا ينافي حديث نبيشة فإنه ﷺ قال: "لا بأس"، وقال في حديث نبيشة: "اذبحوا لله في أي شهر".
وأما حديث عمرو بن شعيب فقد عارضه حديث أبي هريرة عند الجماعة أنه ﷺ قال: "لا فرع ولا عتيرة" (٦) وأجيب عن حديث أبي هريرة بأن النفي للوجوب أو أنه لما كان يفعله المشركون من ذبح الفرع للأوثان والطواغيت وذبح العتيرة تعظيما لرجب وأما حديث عمرو فما فيه إلا أنهما حق أي غير

(١) أخرجه أبو داود (٢٨٣٠)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٦٩)، وابن ماجة (٣١٦٧)، وأحمد (٥/ ٧٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٨٨) وابن ماجه (٣١٢٥) والترمذي (١٥١٨) قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٩٧): ضعفه الخطابي لكن حسنه الترمذي.
(٣) أخرجه الدارمي (٢١٩٦٥)، وأحمد (٤/ ١٢).
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٧). وانظر المسألة وشرحها في فتح الباري (٩/ ٥٩٧).
(٥) انظر للتفصيل: شرح النووي على مسلم (١٣/ ١٣٧).
(٦) أخرجه البخاري (٥١٥٦)، ومسلم (١٩٧٦)، وأبو داود (٢٨٣١)، والترمذي (١٥١٢)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٧٨)، وابن ماجة (٣١٦٨).

2 / 240