420

تنوير

التنوير شرح الجامع الصغير

ایډیټر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

خپرندوی

مكتبة دار السلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

٢٧٣ - " احلفوا بالله وبروا واصدقوا، فإن الله يحب أن يحلف به (حل) عن ابن عمر (ض) ".
(احلفوا بالله وبروا واصدقوا) في النهاية (١): الحلف اليمين، حلف يحلف حلفًا وأصلها العقد بالعزم والنية. انتهى. والحلف بالشيء تعظيم له ولذا نهى عن الحلف بغير الله كما يأتي: "من حلف فليحف بالله" (٢) والبر خلاف الفجور، والمراد الوفاء بما حلف به من فعل أو ترك وهذا مقيد بحديث أبي هريرة "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير" (٣) سيأتي (فإن الله يحب أن يحلف به) لأنه تعظيم له وأما قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة ٢٢٤] فلا ينافيه؛ لأنه نهي عن الحلف به ما أمر به أن يوصل وجعل القسم معترضًا بين فعل الخير والوفاء به أو نهي عن كثرة الحلف أي لا تجعلوا الله معرضًا﴾ لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به ولذلك ذم تعالى ﴿كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ [لقلم: ١٠] (حل عن ابن عمر) (٤) رمز المصنف لضعفه، قال مخرجه: تفرد به مسعر بن وَبْره، ومسعر ضعيف، قال البخاري: لا يصح حديثه.
٢٧٤ - " احلقوه كله، أو اتركوه كله (د ن) عن ابن عمر (صح) ".
(احلقوه) من حلق يحلق كضرب يضرب فهو بكسر اللام والضمير عائد إلى الرأس فإن سببه أنه ﷺ قال لمن رآه قد حلق رأسه وترك بعضه، فلا ينافيه ما ثبت من أنه ﷺ حلق رأسه في النسك، والحلق نفسه للرأس مباح في غير الحج والعمرة فإنه فيهما نسك على الأصح (كله) تأكيد للضمير (أو اتركوه كله) ففيه

(١) النهاية (١/ ٤٢٥).
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٥٧) ومسلم (١٦٤٦).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٥٠) وأبو داود (٣٢٤٧)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي (٧/ ١٠).
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٦٧)، والديلمي (٣٣٣)، والجرجاني في تاريخه (١/ ٣٢٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢١١) وفي السلسلة الصحيحة (١١١٩).

1 / 437