ووصف القرطاس فقال: لا يزال القرطاس أمرد ما لم يكحله ميل الدواة.
ووصف السكين فقال: هو مسنُّ الأقلام يتخذها إذا كلت، وبصقها إذا نَبَتْ وبطلقها وبلمها إذا تشعثت، وأحسن السكاكين ما عَرُض صدره، وأرهف حدَّه، ولم يفضُل عن القبضة نصابُه.
ووصف رجل الدواة فقال:
قرَّبَ البعدَ مركبٌ لدواة ... مُلْجَمٌ من حليَّه بلجام
فِضَّةٌ تُستضاءُ في آبنوسٍ ... مثل ضوء الإصباح في الأظلام
كخِوانِ الطعام سُهْل للآ ... كلِ ما كان منه صَعْبَ المرام
فهذه جمل كافية من نثر البلغاء في نعت الخط، [فلنأت] بما ورد من نظم الشعراء؛ فمن لطيف ما جاء في ذلك قول أحمد بن إسماعيل:
أضحكتَ قرطاسك عن جَنْةٍ ... أشجارُها من حكمٍ مثمرهْ
مسودة سطحًا ومبيضة ... أرضًا كمثل الليلة المقمرهْ
1 / 47
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا