439

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا، كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ، وَإِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ
٧٢٤ - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَ آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَعَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، يُقَالُ: «حَسِّنْ خُلُقَكَ مَعَ النَّاسِ يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ»
٧٢٥ - وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «حُسْنُ الْخُلُقِ زِمَامٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي أَنْفِ صَاحِبِهِ، وَالزِّمَامُ بِيَدِ الْمَلِكِ، وَالْمَلِكُ يَجُرُّهُ إِلَى الْخَيْرِ، وَالْخَيْرُ يَجُرُّهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسُوءُ الْخُلُقِ زِمَامٌ مِنْ عَذَابٍ فِي أَنْفِ صَاحِبِهِ، وَالزِّمَامُ بِيَدِ الشَّيْطَانِ، وَالشَّيْطَانُ يَجُرُّهُ إِلَى الشَّرِّ، وَالشَّرُّ يَجُرُّهُ إِلَى النَّارِ»
٧٢٦ - وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الدِّينَ، هُوَ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَا يُصْلِحُهُ إِلَّا خَصْلَتَانِ: السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ ".
وَيُقَالُ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ أَضْيَافًا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ، وَيَجِبُ عَلَى الضَّيْفِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ.
فَأَمَّا الَّتِي تَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْبَيْتِ، فَأَوَّلُهَا: أَنْ لَا يَتَكَلَّفَ لِلضَّيْفِ مَا لَا يُطِيقُ، وَلَا يُجَاوِزُ فِيهِ السُّنَّةَ.
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يُطْعِمَهُ إِلَّا مِنْ حَلَالٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ.
وَأَمَّا الَّتِي تَجِبُ عَلَى الضَّيْفِ، فَأَوَّلُهَا: أَنْ يَجْلِسَ حَيْثُ يَجْلِسُ وَالثَّانِي: أَنْ يَرْضَى بِمَا قُدِّمَ إِلَيْهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَدْعُوَ لَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ بِالْبَرَكَةِ

1 / 463