361

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

أَعْلَمُ بِهِمْ، وَإِذَا وَجَدَهُمْ مُشْفِقِينَ عَلَى الْبَهَائِمِ جَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ، وَجَعَلَهُمْ مُسَلَّطِينَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ.
وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى ﵊، قَالَ: يَا رَبُّ بِأَيِّ شَيْءٍ اتَّخَذْتَنِي صَفِيًّا؟ قَالَ: رَحْمَتُكَ عَلَى خَلْقِي، فَإِنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ لِشُعَيْبٍ ﵊، فَنَدَّتْ شَاةٌ مِنْ غَنَمِكَ، فَاتَّبَعْتَهَا فَأَصَابَكَ الْجَهْدُ فِي طَلَبِهَا، حَتَّى أَدْرَكْتَهَا فَلَمَّا أَخَذْتَهَا ضَمَمْتَهَا إِلَى حِجْرِكَ، وَقُلْتَ لَهَا: يَا مِسْكِينَةُ أَتْعَبْتِنِي وَأَتْعَبْتِ نَفْسَكِ.
فَبِرَحْمَتِكَ عَلَى خَلْقِي اصْطَفَيْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ
٥٨٠ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كَرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»
٥٨١ - وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ» وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ، وَلَا يَغْفِرُ لِمَنْ لَا يَغْفِرُ وَلَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ لَا يَتُوبُ.
٥٨٢ - وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ.

1 / 385