تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایډیټر
يوسف علي بديوي
خپرندوی
دار ابن كثير
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
د خپرونکي ځای
دمشق - بيروت
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه
سامانيان (ماوراءالنهر، خراسان)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ، انْطَلِقُوا فَادْفِنُوهُ فِي بَعْضِهَا، فَوَاللَّهِ لَوْ حَفَرْتُمُ الْأَرْضَ كُلَّهَا لَوَجَدْتُمُوهُ فِيهَا، فَأَخْبِرُوا قَوْمَهُ.
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَدَفَنَّاهُ فِي بَعْضِهَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا أَتَيْنَا أَهْلَهُ بِمَتَاعٍ لَهُ كَانَ مَعَنَا، فَقُلْنَا لِامْرَأَتِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ عَمَلٍ، قَالَتْ كَانَ يَبِيعُ الطَّعَامَ يَعْنِي الْحِنْطَةَ، وَكَانَ يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ قُوتَهُ ثُمَّ يَعْرِضُ الْقَصَبَ مِثْلَهُ وَمِنَ الْكُعْبَرَةِ، يَعْنِي عِيدَانَ الطَّعَامِ، فَيُلْقِيهِ فِيهِ.
فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخِيَانَةَ سَبَبٌ لِعَذَابِ الْقَبْرِ، فَكَانَ فِيمَا رَأَوْهُ عِبْرَةً لِلْأَحْيَاءِ لِيَمْتَنِعُوا مِنَ الْخِيَانَةِ.
وَيُقَالُ إِنَّ الْأَرْضَ تُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، أَوَّلُ نِدَاءٍ تَقُولُ يَابْنَ آدَمَ تَمْشِي عَلَى ظَهْرِي وَمَصِيرُكَ إِلَى بَطْنِي، وَالثَّانِي تَقُولُ يَابْنَ آدَمَ تَأْكُلُ الْأَلْوَانَ عَلَى ظَهْرِي وَتَأْكُلُكَ الدِّيدَانُ فِي بَطْنِي، وَالثَّالِثُ تَقُولُ يَابْنَ آدَمَ تَضْحَكُ عَلَى ظَهْرِي فَسَوْفَ تَبْكِي عَلَى بَطْنِي، وَالرَّابِعُ تَقُولُ يَابْنَ آدَمَ تَفْرَحُ عَلَى ظَهْرِي، فَسَوْفَ تَحْزَنُ فِي بَطْنِي، وَالْخَامِسُ تَقُولُ يَابْنَ آدَمَ تُذْنِبُ عَلَى ظَهْرِي فَسَوْفَ تُعَذَّبُ فِي بَطْنِي. . وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَهُ أُخْتٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَاشْتَكَتْ فَكَانَ يَأْتِيهَا يَعُودُهَا ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَهَّزَهَا وَحَمَلَهَا إِلَى قَبْرِهَا، فَلَمَّا دُفِنَتْ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهَا ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ كِيسًا كَانَ مَعَهُ، فَاسْتَعَانَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَيَا الْقَبْرَ فَنَبَشَهَا فَوَجَدَ الْكِيسَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ تَنَحَّ حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى أَيِّ حَالٍ أُخْتِي، فَرَفَعَ بَعْضَ مَا كَانَ عَلَى اللَّحْدِ فَإِذَا الْقَبْرُ مُشْتَعِلٌ نَارًا، فَرَدَّهُ فَسَوَّى الْقَبْرَ فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ أَخْبِرِينِي عَمَّا كَانَتْ أُخْتِي عَلَيْهِ فَقَالَتْ: وَلِمَ تَسْأَلُ عَنْ أُخْتِكَ وَقَدْ هَلَكَتْ؟ قَالَ فَأَخْبِرِينِي قَالَتْ: كَانَتْ أُخْتُكَ تُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ وَلَا تُصَلِّي بِطَهَارَةٍ تَامَّةٍ، وَتَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْجِيرَانِ إِذَا نَامُوا فَتُلْقِمُ أُذُنَهَا أَبْوَابَهُمْ فَتُخْرِجُ حَدِيثَهُمْ،
1 / 51