تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایډیټر
يوسف علي بديوي
خپرندوی
دار ابن كثير
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
د خپرونکي ځای
دمشق - بيروت
ژانرونه
•Sufism and Conduct
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَرَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ: أَوَّلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
وَالثَّانِي: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ.
وَالثَّالِثُ: وَجَدْنَا مَا عَمِلْنَا رَبِحْنَا مَا قَدَّمْنَا خَسِرْنَا مَا خَلَّفْنَا، وَيُقَالُ: مَنْ مَنَعَ خَمْسًا مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ خَمْسًا.
أَوَّلُهَا: مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ حِفْظَ الْمَالِ.
وَالثَّانِي: مَنْ مَنَعَ الصَّدَقَةَ مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْعَافِيَةَ.
وَالثَّالِثُ: مَنْ مَنَعَ الْعُشْرَ مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ بَرَكَةَ أَرْضِهِ.
وَالرَّابِعُ: مَنْ مَنَعَ الدُّعَاءَ مَنَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْإِجَابَةَ.
وَالْخَامِسُ: مَنْ تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ مَنَعَ مِنْهُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدُكُمْ فِي صِحَّتِهِ وَشُحِّهِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةٍ يُوصِي بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: كَانَ فِي زَمَنِ عِيسَى ﵊ رَجُلٌ يُسَمَّى مَلْعُونًا مِنْ بُخْلِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ يُرِيدُ الْغَزْوَ فَقَالَ: يَا مَلْعُونُ أَعْطِني شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ أَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَزْوِي، وَتَنْجُو بِهِ مِنَ النَّارِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَرَجَعَ الرَّجُلُ، فَنَدِمَ الْمَلْعُونُ فَنَادَاهُ، فَأَعْطَاهُ سَيْفَهُ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَاسْتَقْبَلَهُ عِيسَى ﵇ مَعَ عَابِدٍ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ بِهَذَا السَّيْفِ؟ فَقَالَ: أَعْطَانِيهِ الْمَلْعُونُ فَفَرِحَ عِيسَى بِصَدَقَتِهِ.
فَكَانَ الْمَلْعُونُ قَاعِدًا عَلَى بَابِهِ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عِيسَى ﵇ مَعَ الْعَابِدِ فَقَالَ الْمَلْعُونُ فِي نَفْسِهِ أَقُومُ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عِيسَى، وَإِلَى وَجْهِ الْعَابِدِ فَلَمَّا قَامَ وَنَظَرَ إِلَيْهِمَا قَالَ الْعَابِدُ أَنَا أَفِرُّ وَأَعْدُو مِنْ هَذَا الْمَلْعُونِ قَبْلَ أَنْ يَحْرِقَنِي بِنَارِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى عِيسَى ﵇ أَنْ قُلْ لِعَبْدِي هَذَا الْمُذْنِبِ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ بِصَدَقَتِهِ بِالسَّيْفِ وَبِحُبِّهِ إِيَّاكَ وَقُلْ لِلْعَابِدِ إِنَّهُ رَفِيقُكَ فِي الْجَنَّةِ.
فَقَالَ الْعَابِدُ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ الْجَنَّةَ مَعَهُ وَلَا أُرِيدُ رَفِيقًا مِثْلَهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى عِيسَى ﵇ أَنْ قُلْ لِعَبْدِي إِنَّكَ لَمْ تَرْضَ بِقَضَائِي وَحَقَّرْتَ عَبْدِي، فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ مَلْعُونًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَبَدَّلْتُ
1 / 310