تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایډیټر
يوسف علي بديوي
خپرندوی
دار ابن كثير
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
د خپرونکي ځای
دمشق - بيروت
ژانرونه
•Sufism and Conduct
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
إِلَّا رَسْمُهُ وَمَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْهُدَى خَرَابٌ، عُلَمَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ شَرُّ عُلَمَاءَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ»
قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّ الْحَوَائِجَ لَمْ تُطْلَبْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بِمِثْلِ الصَّلَاةِ، وَكَانَتِ الْكُرُوبُ الْعِظَامُ تُكْشَفُ عَنِ الْأَوَّلِينَ بِالصَّلَاةِ قَلَّمَا نَزَلَ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ كُرْبَةٌ إِلَّا كَانَ مَفْزَعُهُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَالَ اللَّهُ ﷿ فِي قِصَّةِ يُونُسَ ﵊: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿١٤٣﴾ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣-١٤٤]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ.
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: إِنَّ التَّضَرُّعَ فِي الرَّخَاءِ اسْتِعَاذَةٌ مِنْ نُزُولِ الْبَلَاءِ وَيَجِدُ صَاحِبُهُ مُتَّكَأً إِذَا نَزَلَ بِهِ.
٣٧٨ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ عَطَاءً خَيْرًا مِنْ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِي رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا» .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ لَاخْتَرْتُ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى الْجَنَّةِ، لِأَنَّ فِي الرَّكْعَتَيْنِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْجَنَّةِ رِضَائِي.
وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ حَسَّنَهَا بِالْمَلَائِكَةِ وَتَعَبُّدُهُمْ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَفْتُرُونَ سَاعَةً فَجَعَلَ لِكُلِّ أَهْلِ سَمَاءٍ نَوْعًا مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَهْلُ سَمَاءٍ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ إِلَى نَفْخَةِ الصُّورِ، وَأَهْلُ سَمَاءٍ رُكَّعٌ، وَأَهْلُ سَمَاءٍ سُجَّدٌ، وَأَهْلُ سَمَاءٍ مَرْخِيَّةِ الْأَجْنِحَةِ مِنْ هَيْبَتِهِ، وَأَهْلُ عِلِّيِّينَ، وَأَهْلُ الْعَرْشِ وُقُوفٌ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ، فَجَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَرَامَةً لِلْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ حَظُّ مِنْ عِبَادَةِ كُلِّ سَمَاءٍ وَزَادُهُمُ الْقُرْآنُ يَتْلُونَهُ فِيهَا، فَطَلَبَ مِنْهُمْ شُكْرَهَا وَشُكْرُهَا إِقَامَتُهَا بِشَرَائِطِهَا، وَحُدُودِهَا.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، وَقَالَ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ [هود: ١١٤]، وَقَالَ: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٦٢]، فَلَمْ نَجِدْ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي
1 / 277