235

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

ادَّخَرَ لِي عِنْدَهُ خَيْرًا فَفَرِحْتُ "
٣٣٨ - وَرَوَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَأَى امْرَأَةً كَانَ يَعْرِفُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَلَّمَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَلْتَفِتُ وَهِيَ تَمْشِي فَصَدَمَهُ حَائِطٌ فَأَثَّرَ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأْخَبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا» وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وأَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالُوا: بَلَى.
فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ.
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، فَالْمَصَائِبُ فِي الدُّنْيَا بِكَسْبِ الْأَوْزَارِ، فَإِذَا عَاقَبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ ثَانِيًا.
وَإِذَا عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٣٣٩ - وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ حَتَّى شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حَطّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» .

1 / 255