تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایډیټر
يوسف علي بديوي
خپرندوی
دار ابن كثير
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
د خپرونکي ځای
دمشق - بيروت
ژانرونه
•Sufism and Conduct
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَّاءُ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: أَنَّهُ يَمُوتُ رَجُلٌ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِي إِلَيَّ، وَأَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ فَائْتِهِ وَغَسِّلْهُ وَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَطَلَبَهُ فِي الْعُمْرَانِ فَلَمْ يَجِدْهُ.
ثُمَّ طَلَبَهُ فِي الْخَرَابِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَأَى قَوْمًا مِنَ الطَّيَّانِينَ فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُمْ مَرِيضًا هَهُنَا بِالْأَمْسِ أَوْ مَيِّتًا الْيَوْمَ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْتُ مَرِيضًا فِي الْخَرِبَةِ فَلَعَلَّكَ تُرِيدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ بِمَرِيضٍ طَرِيحٍ وَتَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةٌ، فَلَمَّا أَنْ عَالَجَ نَفْسَهُ سَقَطَ رَأْسُهُ عَنِ اللَّبِنَةِ.
قَالَ: فَقَامَ مُوسَى فَبَكَى، فَقَالَ: يَا رَبُّ قُلْتَ إِنَّ هَذَا مِنْ أَحَبِّ عِبَادِكَ إِلَيْكَ فَلَا أَرَى عِنْدَهُ مَنْ كَانَ يُمَرِّضُهُ.
فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي إِذَا أَحْبَبْتُ عَبْدِي زَوَيْتُ عَنْهُ الدُّنْيَا كُلَّهَا "
وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: أَخَذَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ دِينَارٍ ضُرِبَ فَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: مَنْ أَحَبَّكَ فَهُوَ عَبْدِي
وَرَوَى عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ: " وَصَلَ إِبْلِيسُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَلَى صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَخْبِرْنِي بِمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِأُمَّةِ رُوحِ اللَّهِ تَعَالَى؟ يَعْنِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵊.
فَقَالَ: لَأَدْعُوَنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالَ: لَأَدْعُوَنَّهُمْ إِلَى الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَشْهَى عِنْدَهُمْ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ.
فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَهَبَ
الْوَاجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ أَنْ يَعْرِفَ مِنَّةَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ صَرَفَ عَنْهُ الدُّنْيَا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، وَأَكْرَمَهُ بِمَا أَكْرَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْلِيَاءَ ﵈، وَيَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا يَجْزَعَ فِي ذَلِكَ، وَيَصْبِرَ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْ ضِيقِ الْعَيْشِ، وَيَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَهُ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا صَرَفَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَقْرِ فَضِيلَةٌ سِوَى أَنَّهُ كَانَ حِرْفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاقْتِدَاءً بِهِ لَكَانَ عَظِيمًا "
٣٠٥ - حَدَّثَنِي الثِّقَةُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَجِبْرِيلُ ﵊ مَعَهُ، قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ.
اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي زِيَارَتِكَ.
فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ الْمَلَكُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ
1 / 235