858

تنبيه

التنبيه على مشكلات الهداية

ایډیټر

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خپرندوی

مكتبة الرشد ناشرون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
على هذا وجه في المذهب بعدم وجوب الدم في حقّ هذه المعذورة.
ولم تكن هذه المسألة واقعة في زمن السلف فلذلك خلت كتبهم عن ذكرها، بل كانوا يتمكَّنون من الاحتباس لأجل الحيض؛ ولذلك قال النبي- ﷺ لما حاضت صفية ﵂: "أحابستنا هي؟ " فقالوا له: إنها قد أفاضت. قال: "فلا إذن". وروي عن أبي هُريرة ﵁ أنه قال: "أمير وليس بأمير: امرأة مع قومٍ حاضت قبل الإفاضة فيحتسبون لأجلها حتى تطهر وتطوف" أو كما قال. وأما هذا الزمان فكثير من النساء لا يمكنهن الاحتباس بعد الوفد/ للخوف على أنفسهن ومالهن، ولا يمكن الوفد الاحتباس لأجلهن لما فيه من الضرر بمكث الكل، أو تفرقهم؛ فلا يقال لهذه: لا تطوفي، ولكن إن طفت كان عليك ذبح بدنة، كما يقال ذلك لغيرها ممن لا عذر له.
وقوله ﵇ في حديث عائشة ﵂: "وافعلي ما يفعل الحاج غير أن تطوفي بالبيت" إنما قاله لها لأنها كانت تتمكن من الطواف بعد ذلك طاهرة، وقد قال ﵇: "إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم". وقد قال تعالى: ﴿قاتقوا الله ما استطعتم﴾، وهو مبين لقوله تعالى: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ ولا واجب في الشريعة مع

3 / 1115