التمهيد
التمهيد
ایډیټر
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
خپرندوی
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
د چاپ کال
۱۳۸۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
المغرب
وَإِنْ أُهْدِيَتْ هَدِيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِذِي سُلْطَانٍ شُكْرًا عَلَى حُسْنٍ كَانَ مِنْهُ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ عِنْدِي إِنْ قَبِلَهَا وَأَخَذَهَا وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَدَعَ قَبُولَهَا وَلَا يَأْخُذَهَا عَلَى الْحُسْنِ مُكَافَأَةً هَذَا كُلُّهُ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ في كتبه الظاهرة عند أَصْحَابِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْحَاكِمَ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ مِنْ أَجْلِ حُكْمِهِ فَحَكَمَ بِالْحَقِّ عَلَى وُجُوهٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْعِرَاقِيُّونَ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَا أَهْدَى مَلِكُ الرُّومِ إِلَى أَمِيرِ الْجَيْشِ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً وَكَذَلِكَ مَا يُعْطَى الرَّسُولُ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ وَقَالَ إِنَّ الْهَدِيَّةَ تَكُونُ مِلْكًا لِلْمُهْدَى لَهُ وَإِنْ كَانَ وَالِيًا وَلَا تَكُونُ فَيْئًا احْتَجَّ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَقْبَلَ هَدِيَّةَ الْكُفَّارِ قَالُوا وَلَوْ كَانَتْ فَيْئًا لَمَا كَانَ لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا وَيَرُدَّهَا عَلَى الْحَرْبِيِّينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ تَخْيِيرَهُمُ الْإِمَامَ فِي قَبُولِ هَدِيَّةِ الْكُفَّارِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إِنْ قَبِلَهَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ المال لا أنها لاتكون فَيْئًا وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُثِيبَ عَلَيْهَا كَانَ مُخَيَّرًا فِي قَبُولِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ بِسَبَبِ وِلَايَتِهِ فَاسْتَحَالَ أَنْ تَكُونَ لَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ وَالْحُجَّةُ فِي هَذَا عِنْدِي حديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن! اللُّتْبِيَّةِ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عبد الله
2 / 15