489

تمهيد الاوایل په لنډیز دلائلو کې

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایډیټر

عماد الدين أحمد حيدر

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

د خپرونکي ځای

لبنان

كثير البطالة ثمَّ قَالَ لسعد وَأما أَنْت فَصَاحب قنص وقوس وسهام وَلست بِصَاحِب الجسيم من أَمرهم ثمَّ أقبل على عبد الرَّحْمَن فَقَالَ لَهُ وَأما أَنْت فَلَو وزن إيمانك بِنصْف إِيمَان الْمُؤمنِينَ لوفى عَلَيْهِ إِلَّا أَنه يقعدك عَن هَذَا الْأَمر الْعَجز وَمَا زهرَة وَهَذَا الْأَمر
وَقَوله فِي خبر آخر فِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ لما دخل عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ على سَرِير مرمول قلقا متململا فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ وَالله لقد فرحت بدخولك عَليّ لقرابتك وَفضل رَأْيك وَلَقَد أرقت ليلِي وقلقت يومي فِي أَمر الْأمة وَمَا أَدْرِي مَا أصنع بِأَمْر الْمُؤمنِينَ فَقلت لَهُ وَلم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَهَذَا الْأَمر إِلَيْك وَمَا هَذَا نَحوه فَقَالَ لي فأشر وَقل مَا عنْدك قَالَ فَقلت إِن بدأت بعلي فَيَقُول جَاءَنَا بِابْن عَمه قَالَ فَقلت عُثْمَان فصاح وَقَالَ وَالله وَالله لَئِن فعلت ليحملن بني أُميَّة على رِقَاب النَّاس ولصارت الْعَرَب إِلَيْهِ فَقتلته قَالَ فَقلت طَلْحَة فَقَالَ إِنَّه كثمر البأو وَلَا يمر الذُّبَاب على أَنفه وَمَا كنت بِالَّذِي أجمع على الْمُسلمين بَين كبره أَو تيهه وإمرته قَالَ فَقلت الزبير قَالَ فَقَالَ ذَلِك ضرس شرس لَو ولي هَذَا الْأَمر لألفي بالبطحاء يلاطم على مد شعير أَو صَاع من تمر وَفِي بعض الْأَخْبَار أَو قَعْب من لبن قَالَ فَقلت سعد قَالَ فَقَالَ فِيهِ مثل مَا قَالَ فِي الْخَبَر الأول قلت فعبد الرَّحْمَن فَقَالَ فِيهِ مثل مقَالَته الَّتِي قدمناها فَقلت فعلي فَقَالَ إِنَّه وَإنَّهُ يقرظه لَوْلَا دعابة فِيهِ وَفِي خبر آخر لَوْلَا أَنه كثير البطالة فِي أَمْثَال لهَذِهِ الْأَقَاوِيل رويت عَنهُ فيهم
فيكف يكون مَعَ هَذَا الرَّأْي مصيبا فِي ردهَا إِلَيْهِم يُقَال لَهُم لَيْسَ من شَأْن أهل الْعلم وَمن أَرَادَ الله ببحثه وفحصه أَن يتْرك الظَّاهِر الْمَعْلُوم من حَال الصَّحَابَة مِمَّا يُوجب إعظام بَعضهم بَعْضًا إِلَى القَوْل بِمَجْهُول من أَمرهم والمصير إِلَى رِوَايَات شَاذَّة فِي ذمّ بَعضهم بَعْضًا وَلَا سِيمَا إِذا عارضها مَا هُوَ أقوى مِنْهَا وَأثبت فَهَذِهِ الْأَخْبَار أَكْثَرهَا كذب مَوْضُوع لَا محَالة وَإِن جَازَ أَن تكون اللَّفْظَة واللفظتان مِنْهَا صَحِيحَة لأَنا علمنَا ضَرُورَة من حَال عمر أَنه عظمهم وقرظهم وَأَنه جعل الْأَمر فيهم وَأمر الْأمة بالانقياد وَأخْبر أَنهم أفضل من بَقِي
وَهَذَا الثَّابِت الْمَعْلُوم لَا يردهُ ظَاهر هَذِه الرِّوَايَات والأقاويل الَّتِي رويتموها

1 / 511