417

تمهيد الاوایل په لنډیز دلائلو کې

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایډیټر

عماد الدين أحمد حيدر

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

د خپرونکي ځای

لبنان

بَاب آخر فِي صِفَات أهل التَّوَاتُر
فَإِن قَالَ قَائِل هَل يجب أَن يكون لأهل التَّوَاتُر صِفَات لَا بُد من كَونهم عَلَيْهَا
قيل لَهُ أجل فَإِن قَالَ وَمَا هِيَ
قيل لَهُ مِنْهَا أَنه يجب أَن يَكُونُوا عَالمين بِمَا ينقلونه علم ضَرُورَة وَاقعا عَن مُشَاهدَة أَو سَماع أَو مخترع فِي النَّفس من غير نظر واستدلال وَإِلَّا لم يَقع الْعلم بخبرهم وَكَذَلِكَ مَا لم يجب أَن يَقع الْعلم بِخَبَر كَافَّة الْمُسلمين لمن خالفهم بِحَدَث الْأَجْسَام وَإِثْبَات صانعها وَكَون الْقُرْآن معجزا وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار عَن صِحَة الْأُمُور الْمَعْلُوم ثُبُوتهَا عِنْدهم من جِهَة الِاسْتِدْلَال لِأَن الله تَعَالَى لم يجر الْعَادة بِفعل الْعلم بالمخبر عَنهُ إِذا علمه المخبرون عَنهُ من هَذِه الطَّرِيقَة ولأنا إِنَّمَا نخبر عَن اسْتِدْلَال وَاقع لنا بِهِ الْعلم فَمن عرفه وَاسْتَعْملهُ ورتبه فِي مَوْضِعه عرف من ذَلِك مَا عَرفْنَاهُ وَمن صدف عَنهُ وَأعْرض عَن تَأمله لم يعرف صِحَة مَا عَنهُ خبرنَا
وَمن صفاتهم أَن يَكُونُوا عددا يزِيدُونَ على الْوَاحِد والاثنين وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وكل عدد أمرنَا الله بالاستدلال على صدق الْمخبر بِهِ كالشاهد الْوَاحِد وَمن أمرنَا بِالِاجْتِهَادِ فِي عدالتهم وَتَأمل أَحْوَالهم لِأَنَّهُ لَو علم تَعَالَى أَن

1 / 439