381

تمهيد الاوایل په لنډیز دلائلو کې

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایډیټر

عماد الدين أحمد حيدر

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

د خپرونکي ځای

لبنان

فَإِن قَالَ قَائِل وَكَيف يكون هَذَا إِجْمَاعًا من الْأمة وَقد زعم قوم من الْمُتَكَلِّمين بِأَن مقلده الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَغَيرهم من أهل الْكفْر لَيْسُوا فِي النَّار
قيل لَهُ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَنْكَرُوا أَن يكون الْمُقَلّد كَافِرًا لشُبْهَة دخلت عَلَيْهِم وَلم يزعموا أَن الْمُقَلّد كَافِر وَأَنه مَعَ ذَلِك لَيْسَ فِي النَّار
وَالْعلم بِأَن الْمُقَلّد كَافِرًا أَو غير كَافِر طَرِيقه النّظر دون التَّوْقِيف وَالْخَبَر
فَإِن قَالَ فَمَا تَقولُونَ فِي مذنبي أهل مِلَّة الْإِسْلَام هَل يجوز الْعَفو عَنْهُم حَتَّى لَا يُعَاقب الْفَاسِق بِمَا كَانَ من ظلمه لنَفسِهِ أَو غَيره
قيل لَهُ نعم
فَإِن قَالَ فَمَا الدَّلِيل على ذَلِك
قيل لَهُ مَا قدمْنَاهُ من حسن الْعَفو من الله وَمن غَيره وَإِن لم يرد تَوْقِيف اضطرنا إِلَيْهِ على تَعْذِيب سَائِرهمْ
وَمَعَ أَن الله تَعَالَى قد بَين ذَلِك فِي نَص كِتَابه فَقَالَ ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾
فاستثنى من الْمعاصِي الَّتِي يجوز أَن يغفرها الشّرك
فألحقت الْأمة بِهِ مَا كَانَ بمثابته من ضروب الْكفْر والشرك
وَقَالَ ﴿إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا﴾ فَلم يخرج من

1 / 403