وقد وقف هذا الرجل على الكتاب الذي صنفه المجيب في ساب الرسول واعترف أنه ما رأى في هذا الباب مثله فكيف يسوغ له مع هذا أن ينسبه إلى نقيض ذلك
ولو قدر أن هذا في نفس الأمر تنقص فهو مما تكلم فيه صاحبه بالاجتهاد وقد أجمع المسلمون على أن مسائل الاجتهاد لا تدخل في السب الذي يستحق صاحبه الوعيد والقاضي عياض من أعظم الناس قولا بالعصمة وأشدهم على الساب وقد ذكر أن نفاة العصمة ونحوهم لا يدخلون في السب الموجب للحد وإن قدر أن قولهم يتضمن تنقصا
ونظائر هذا كثيرة مثل تنازع الناس هل يصلى عليه عند الذبيحة فأكثرهم لا يستحبون ذلك بل مذهب مالك واحمد المنصوص عنه كراهته ومنهم من يستحبه كقول الشافعي وبعض أصحاب أحمد
وكذلك تنازعهم في وجوب الصلاة عليه في التشهد الأخير هل هو ركن أو واجب أو مستحب فيه نزاع مشهور وأكثر العلماء لا يوجبونه ولا يقال إن من كره الصلاة عليه في مواطن أو لم يوجبها إن هذا تنقص به
مخ ۳۰۵