603

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

ایډیټر

سعد محمد حسن

خپرندوی

الدار المصرية للتأليف والنشر

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فسكت زمانا، وقال: ما حملك على هذا؟ فقلت: أنا رجل فقير، وأنا أباشر وقفا أخذه منّى فلان، فقال: ما علمت بهذا، أنت على حالك، فباشرت الوقف مدّة وخطر لى الحجّ، فجئت إليه أستأذنه، فدخلت خلفه، فالتفت إلىّ وقال: أمعك هجو آخر؟ فقلت: لا ولكنّى أريد الحجّ، وجئت أستأذن سيّدى، فقال: مع السلامة ما نغيّر عليك.
وقال لى عبد اللطيف ابن القفصىّ (^١): هجوته مرّة فبلغه، فلقيته بالكامليّة (^٢) فقال:
بلغنى أنّك هجوتنى، أنشدنى، فأنشدته «بلّيقة» أوّلها:
قاضى القضاة عزل (^٣) نفسه … لمّا ظهر للنّاس نحسه
إلى آخرها، فقال: هجوت جيّدا … !
وحكى (^٤) لى القاضى سراج الدّين يونس (^٥) الأرمنتىّ، قاضى قوص، قال: جئت إليه مرّة وأردت الدّخول، فمنعنى الحاجب، وجاء الجلال/ العسلوجىّ فأدخله وغيره، فتألّمت وأخذت ورقة وكتبت فيها:
قل للتقىّ الذى رعيّته (^٦) … راضون عن علمه وعن عمله
انظر إلى بابك … (^٧) … ... يلوح من خلله
باطنه رحمة وظاهره … يأتى إليك العذاب من قبله

(^١) فى س وا وج: «عبد اللطيف القوصى»، وانظر: الوافى.
(^٢) انظر الحاشية رقم ٤ ص ٢٤٣.
(^٣) فى الوافى ٤/ ٢٠٦ «أعزل» خطأ.
(^٤) انظر أيضا: الوافى ٤/ ٢٠٧.
(^٥) هو يونس بن عبد المجيد، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٦) انظر الوافى ٤/ ٢٠٧.
(^٧) بياض فى الأصول، وكذا فى الوافى.

1 / 586