شاعرا، تقلب فى الخدم الدّيوانية، وكان فقيها حسن السّيرة، اجتمعت به فى أرمنت وقد افتقر، فضفناه ولم أستنشده.
وأنشدنى عنه ابنه الحسن (^١) قاضى أرمنت قصيدة، مدح بها أحمد (^٢) / ابن السّديد الأسنائىّ، أوّلها:
ألمّ به داعى الهوى فأجابا … وأذكره عهد الصّبا فتصابى
وأصبح فى شرع المحبّة والها … يرى الغىّ فى دين الغرام صوابا
إذا باكر الوسمىّ (^٣) أطلال رامة … تذكّر من ذاك الرّباب (^٤) ربابا
[منها فى المدح]:
وكم صحبتك البيض والسّمر للعدا … تحاول منهم أنفسا ورقابا
فما رضيت إلّا بأشلائهم (^٥) قرى … ولا استعذبت غير الدّماء شرابا
وله (^٦) أيضا رحمه الله تعالى:
حبست (^٧) جفنى على الأرق … نغمات الورق (^٨) فى الورق
وانعطاف الغصن صيّرنى … واختلاف النّور فى نسق
هائما لم أدر ما فعلت … يد هذا البين بالأفق
وأنشدنى له هذا المخمّس:
دليلى لما ألقى من الشوق أدمعى
(^١) هو الحسن بن عبد الرحمن بن عمر، وقد ترجم له الأدفوى، انظر ص ١٩٢.
(^٢) هو أحمد بن على بن هبة الله، وقد ترجم له الأدفوى، انظر ص ١٠٢.
(^٣) الوسمى: مطر الربيع الأول؛ القاموس ٤/ ١٨٦.
(^٤) الرباب: السحاب الأبيض؛ القاموس ١/ ٧١.
(^٥) فى ا وج: «بأرواحهم».
(^٦) انظر أيضا: الدرر، وقد سقطت هذه الأبيات من ج وز.
(^٧) فى أصول الطالع: «حرمت» والتصويب عن الدرر.
(^٨) الورق- بضم الواو- جمع ورقاء وهى الحمامة، انظر: الجمهرة ٢/ ٤١٠.