233

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

ایډیټر

سعد محمد حسن

خپرندوی

الدار المصرية للتأليف والنشر

ژانرونه

[الخلق]، حسن الأخلاق، خفيف الرّوح لطيفا، اشتغل بالفقه، وحفظ «المنهاج (^١)» للنّووىّ، وسمع الحديث من شيخنا أبى الفتح محمد (^٢) بن أحمد الدّشناوىّ.
وكان أديبا شاعرا، قليل الغيبة، وإذا نقل له عن أحد شئ، أوّله وحمله على محمل حسن، وكان ثقة.
/ رحل من أدفو، وأقام بأسنا سنين، ثمّ انتقل إلى قوص وأقام بها إلى أن مات، ودخل مصر وحضر بها الدّروس، وكان يعرف شيئا من الموسيقى، وكان لى (^٣) به أنس كبير، أنشدنى من شعره وبلاليقه (^٤) أشياء كثيرة.
وكان [الفقيه] الفاضل شمس الدّين علىّ بن محمد الفوّىّ أقام بأدفو مدّة، واشتغل عليه جماعة ورتّب درسا، وكان الفقيه حسن يحضر عنده، فحضر البهاء العسقلانىّ، فوقع على نصفيته (^٥) حبر، فأنشده الفقيه حسن المذكور:
جاء البهاء إلى العلوم مبادرا … مع ما حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بياضا ساطعا … غار السواد فشنّ (^٦) فى أثوابه
وأنشدنى لنفسه أيضا:
إنّ المليحة والمليح كلاهما … حضرا ومزمار هناك وعود
والرّوض فتّحت الصّبا أكمامه … فكأنّه مسك يفوح وعود
ومدامة تجلى الهموم فبادروا … واستغنموا فرص الزّمان وعودوا

(^١) انظر الحاشية رقم ١ ص ٧٥.
(^٢) ستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٣) فى ط: «له» وهو تحريف.
(^٤) البلاليق جمع بليقة: نوع من الزجل الشعبى.
(^٥) نوع من الثياب، سبق أن ذكره المؤلف فى ترجمة إسماعيل بن محمد المراغى القنائى.
(^٦) يقول المجد: «شن الماء على الشراب فرقه، والغارة عليهم صبها من كل وجه»؛ انظر:
القاموس ٤/ ٢٤٠، وجاء فى الدرر الكامنة: «يشق فى أثوابه» وهو تحريف وورد فى النسخة ج:
«فدس فى أثوابه».

1 / 216