وقال أبُو خَيْرَةَ: عَفَد الرَّجُلُ يَعْفِدُ، مِثالُ: ضَرَب يَضْرِب، إذا صَفّ رِجْلَيْه فَوثَب من غَيْر عَدْوٍ.
والاعْتِفَادُ: أنْ يُغْلِقَ الرَّجُلُ بابَه على نَفْسِه فلا يَسأل أَحدًا حتى يَمُوتَ جُوعًا؛ أَنْشَد أبُو عَمْرٍو:
وقائلةٍ ذا زَمانُ اعْتِفَادٍ ... ومَنْ ذاكَ يَبْقَى على الاعْتِفَادِ
وقال شَمِرٌ: قال مُحمدُ بنُ أَنْس: كانُوا إذا اشْتَدَّ بهم الجُوعُ، وخَافُوا أنْ يَمُوتُوا، أَغْلَقُوا عَلَيْهم بابًا وجَعلوا حَظِيرةً من شَجَرٍ يَدْخُلون فيها، ليَمُوتُوا جُوعًا.
قال: ولَقِي رَجُلٌ جَارِيةً تَبْكِي، فقال لها: ما لَك؟ قالت: نُريد أن نَعْتَفِدَ.