تکمیله
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
خپرندوی
مطبعة دار الكتب
د خپرونکي ځای
القاهرة
قال الأزهريّ: والقولُ هو الأوّلُ، لقول عليّ ﵁: " فإنّا نَبَطٌ من كُوثَى "، ولو أراد كُوثَى مَكَّة حَرَسها الله تعالى لما قال: نَبَطٌ، وكُوثى العِراق من مَحالِّ النَّبَط، وهو سُرَّةُ السَوادِ، فأراد عليٌّ ﵁ أنّ أبانا إبْراهيم صلواتُ الله عليه كان من نَبَطِ كُوثَى وأنّ نَسَبَنا انتهَى إليه. ونحو ذلك قال ابنُ عَبّاسٍ ﵄: " نحنُ مَعاشِرَ قُرَيْشٍ حَيٌّ من النَّبَطِ من أَهْلِ كُوثَى ". وهذا منهما تَبَرُّؤٌ من الفَخْرِ بالأنْسابِ ورَدْعٌ عن الطعن فيها، وتحقيقٌ لقول الله تعالى: (إنَّ أَكْرَمَكُمْ عندَ اللهِ أتْقاكُم).
" ح " - كَوَّثَ فلانٌ بغائِطه، وهو أنْ يُخْرِجَه أمثالَ رُءُوسِ الأرانِبِ.
وزرعُ بَنِي فُلانٍ [كاثٌ] وهو ما يَنْبُتُ في الأرضِ المُسْتَحِيلة مِمَّا تَناثَرَ فيه حيث حُصِدَت.
وقال أبو عمرٍو: الكَوْثَةُ: الخِصْبُ.
فصل اللام
(لبث)
التَّلَبُّثُ: التَّمَكُّث.
ويُقال: لِي لُبْثَةٌ في هذا الأمرِ، أي تَوَقُّفٌ.
واسْتَلْبَثَ: اسْتَبْطَأ، وفي الحديث: " حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ".
" ح " - الْبِثْ عن فلان، أي انْتَظِرْهُ حتَّى يُبْدِيَ انتظارُك إيّاه خَطَأَ رَأْيِه.
وإنّه لَخَبِيثٌ لَبِيثٌ نَبِيثٌ.
(لثث)
ابنُ الأعرابيّ: اللَّثُّ: الإقامةُ.
ابن دريد: اللَّثُّ: النَّدَى.
ولَثْلَثْتُهُ: مَرَّغْتُه.
والرجلُ اللَّثْلاثَةُ، واللَّثْلاثُ: البَطِيءُ في كلِّ أمْرٍ، كُلَّما ظَنَنْت أنّه أجابَك إلى القِيام في حاجَتِك تَقاعَسَ.
واللَّثْلَثَةُ: الضَّعْفُ.
ولَثْلَثَ كلامَه: إذا لم يُبَيِّنْه.
وقال الجوهريّ: قال رؤبة:
* لا خَيْرَ في وُدِّ امْرِئ مُلَثْلَثِ *
ولرؤبة رجزٌ أوّله:
أَتَعْرِف الدارَ بذاتِ العَنْكَثِ
وليس هذا المَشْطورُ فيه، على أنّ الرجز غير منسوب إلى رؤبةَ في بعض نُسَخِ الصِّحاح، فلا مُؤاخذة.
1 / 383